استفاد نحو ألف شخص من ساكنة الجماعة الترابية “سبت الزينات” والدواوير المجاورة لها، التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، أمس الأحد، بهدف تقريب الخدمات الصحية الأساسية من سكان الوسط القروي.
واحتضنت الثانوية الإعدادية “9 يوليوز” بمركز الجماعة فعاليات هذه المبادرة الإنسانية، التي جرت بتعاون مع جمعية أطباء الصحة العمومية بعمالة طنجة، وجمعية “ابن رشد”، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية. وشملت التدخلات الطبية تخصصات متنوعة؛ من بينها الطب العام، والجهاز الهضمي، والأعصاب، وطب الأطفال، والقلب والشرايين، وطب الأسنان والفم، والأذن والأنف والحنجرة، بالإضافة إلى إجراء فحوصات وتحاليل مجانية وتوزيع الأدوية عبر صيدلية متنقلة.
وفي هذا الصدد، أفاد إسماعيل المتوكل، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، أن تنظيم هذه القافلة يندرج في سياق تنفيذ برنامج عمل الأنشطة المصادق عليها من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في اجتماعها لشهر مارس الماضي، مشيرا، في تصريح صحافي لوكالة المغرب العربي، إلى أن القافلة، التي أطرها حوالي 100 من الأطر الطبية والصيادلة والممرضين والمساعدين، رامت تقديم الخدمات الصحية لفائدة سكان المنطقة والدواوير المحيطة بها بعدما تجاوز عدد المستفيدين عتبة الألف شخص.
من جانبها، أوضحت الدكتورة خلود الأحرش، رئيسة جمعية أطباء الصحة العمومية ورئيسة مصلحة الصحة العمومية بالمجال الصحي لطنجة، أن المبادرة المشتركة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تتوخى الارتقاء بالصحة في المجال القروي، مبرزة أن المستفيدين خضعوا لاستشارات وفحوصات متخصصة، إلى جانب تمكين النساء الحوامل من فحوصات بالصدى للتتبع الدوري للحمل، وإجراء تخطيط للقلب وفحوصات للجهاز الهضمي لبعض الحالات، معلنة في الوقت ذاته عن برمجة قافلة ثانية خلال الأسابيع المقبلة بإحدى الجماعات القروية التابعة للعمالة ذاتها.
وفي المقابل، خلف الموعد الطبي ارتياحا وسط المستفيدين من الساكنة المحلية، الذين أشادوا بمجهودات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركائها في تعزيز العرض الصحي بالوسط القروي، مؤكدين على أهمية استمرار تنظيم مثل هذه القوافل الطبية وتوسيع نطاق تخصصاتها، لا سيما تلك المرتبطة بالفئات الهشة.

