شهدت شواطئ مدينة سبتة المحتلة، وتحديدا منطقتي “تراخال” و”المديرابا”، أمس الجمعة، استنفارا أمنيا وعملياتيا واسعا بعد تسجيل تدفق جماعي ومفاجئ لعشرات المهاجرين غير النظاميين، أغلبهم قاصرون وأطفال دون سن العاشرة، تعمدوا العبور سباحة في أوقات ذروة الإصطياف؛ وهي النقطة الأكثر إثارة التي ركزت عليها وسائل إعلام محلية، مؤكدة أن هؤلاء الفتية تعمدوا ارتداء “ملابس سباحة عادية” للتمويه والاندماج مباشرة مع المصطافين على الشاطئ لتفادي توقيفهم، وفق ما نقلته صحيفة “إلفارو-سبتة”.
وفي تفاصيل الواقعة، أفادت الصحيفة الإسبانية ذاتها بأن هذا “الارتفاع المفاجئ” في محاولات الهجرة أربك بشكل ملحوظ عناصر الحرس المدني الإسباني، مما دفع المركز العملياتي إلى طلب دعم عاجل من دوريات الشرطة الوطنية لتطويق الوضع.
وبحسب المصدر الإعلامي نفسه، فقد اضطرت السلطات الأمنية، بتنسيق مع فرق الإنقاذ التابعة لمؤسسة “مارسافي”، إلى إخلاء الشواطئ بالكامل وشل حركة السباحة برفع “الراية الحمراء”، وذلك كإجراء احترازي للفصل بين المصطافين والمهاجرين الوافدين.
وارتباطا بالسياق الميداني، أوردت تقارير “إلفارو-سبتة” أن جهاز الحرس المدني دفع بكافة إمكانياته اللوجستية للسيطرة على محاولات العبور التي تمت عبر الالتفاف على السياج الحدودي المحيط بالمدينة، مستعينا بمروحية طوقت الأجواء البحرية لتوجيه القاصرين نحو اليابسة وتفادي وقوع غرق جماعي، خاصة وأن عددا كبيرا منهم وصل إلى الشاطئ “مستنفد القوى تماما” ومستعينا بعوامات بسيطة وزعانف سباحة لا تضمن أدنى شروط السلامة في عرض البحر.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن التقديرات الأولية تشير إلى تمكن نحو عشرين قاصرا من بلوغ شواطئ المدينة، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذه الحصيلة تظل تقريبية وغير نهائية، نظرا لنجاح بعض الفتية في التسلل بسرعة نحو الأحياء السكنية القريبة أو الاختلاط بمرتادي الشاطئ فور وصولهم.
وزادت الصحيفة نقلا عن شهود عيان، أن الضغط الميداني استمر لساعات متأخرة من مساء الجمعة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة مع بداية فصل الصيف.

