أفادت منصة “الماء ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بأن المغرب يتأهب لإطلاق مشروع مائي ضخم متمثل في “سد تفر” على وادي اللوكوس بشمال المملكة، بطاقة تخزينية متوقعة تصل إلى حوالي 900 مليون متر مكعب؛ وهو الرقم الذي يجعله واحدا من أكبر السدود المرتقبة في البنية التحتية المائية الوطنية، بهدف تعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المناخية.
وفي هذا السياق، ذكرت المنصة الرسمية المتخصصة في أخبار الماء أن المنشأة المائية المرتقبة، التي تقع في المنطقة الجبلية بين إقليمي العرائش ووزان، تم تصميمها لاعتماد تقنيات هندسية حديثة تشمل نظام الردم مع القناع الخرساني، وذلك لضمان القدرة على تحمل الضغط المائي الكبير والتحكم في التدفقات القوية التي يشهدها حوض اللوكوس خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وعلاوة على حماية المناطق السفلى لوادي اللوكوس من مخاطر الفيضانات، أوضحت معطيات وزارة التجهيز والماء أن المشروع يحمل أبعادا اقتصادية وفلاحية متعددة؛ إذ سيعمل على تأمين استمرارية النشاط الزراعي وتوسيع المساحات المسقية بسهل اللوكوس، إلى جانب المساهمة في إنتاج الطاقة الكهرومائية لدعم التوجه الوطني نحو الطاقات المتجددة.
وبالإضافة إلى الأدوار المحلية والجهوية للمنشأة، أشارت المنصة الإخبارية إلى أن سد تفر سيندرج ضمن المنظومة الوطنية الكبرى للربط المائي بين الأحواض، حيث سيعمل كدعامة أساسية لنقل المياه من المناطق التي تشهد وفرة مائية نحو المناطق التي تعاني من خصاص حاد في وسط وجنوب البلاد، تحقيقا للتوازن المائي بين مختلف جهات المملكة.

