نفى كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن تكون التدابير الحكومية المتخذة بمناسبة عيد الأضحى قد أسهمت في التضييق على المغاربة، مؤكدا أن الرغبة الحكومية منذ البداية تمثلت في “تسهيل المأمورية لكي تمر هذه الشعيرة بسلاسة وفرحة عامة في صفوف جميع المواطنين”، وفق تعبيره.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال مروره ببرنامج “مع الرمضاني” في حلقة بثت أمس الأربعاء على القناة الثانية “دوزيم”، أن الحكومة أقرت حزمة من الإجراءات لدعم الفلاحين ومربي الماشية بهدف ضمان وفرة الأضاحي وجودتها.
وفي سياق رده على الانتقادات الموجهة لآليات الدعم، شدد زيدان على أن “الدعم المباشر للكسابة كان هدفه تقليص ثمن الأضاحي”، مبرزا أن معظم هذا الدعم وجه بشكل مباشر لفائدة صغار المربين لدحض ما يشاع حول دعم كبار المستثمرين في هذا القطاع.
ووصف الوزير المنتدب الحديث عن توجيه الدعم لـ”تعليف الكبار” بأنه “مجرد شعارات من أجل تضليل الرأي العام”، داعيا منتقدي العمل الحكومي إلى تقديم أدلة واقعية وأرقام ملموسة، معتبرا إطلاق الأحكام دون مستندات يتضمن “نوعا من الظلم في هذه الشعيرة الإسلامية”.
وبلغة الأرقام، كشف المتحدث ذاته أن 74% من صغار مربي الماشية الذين يملكون 20 رأسا من الأغنام فما أقل قد استفادوا من هذا الدعم المباشر، فيما بلغت نسبة المستفيدين في قطاع الأبقار 90% بالنسبة للمربين الذين يتوفرون على 10 رؤوس فما أقل؛ وهو ما يؤكد، بحسبه، أن الهدف الأساسي للدولة انصب على دعم الفئات المحتاجة، معربا عن أسفه إزاء ما يروج من ما وصفه “بالكلام غير صحيح وكذب بوتيرة كبيرة يخالف الأهداف النبيلة للأضحية”.
وخلص الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة إلى التذكير بالسياق العام الذي طبع قطاع المواشي، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس كان قد أكد السنة الماضية على وجود صعوبات في الإنتاج بفعل تداعيات الجفاف التي أثرت سلبا على القطيع الوطني، مما تطلب اتخاذ قرار استراتيجي بتعليق الأضحية.
وأضاف زيدان أن التساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب التدابير الاستباقية التي اتخذتها الدولة لدعم الكسابة، أسهمت بشكل مباشر في استرجاع القطيع لثقله وكميته، مكرسا تحقيق الوفرة والجودة في الأسواق الوطنية خلال الموسم الحالي، وفق وصفه.

