علمت صحيفة طنجة + من مصادر مطلعة أن الشخص الملقب في منطقة الخميس أنجرة بـ “إسكوبار أنجرة”، قد اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة، رافضا التجاوب مع الاتصالات الهاتفية لعناصر الشرطة، وذلك قبيل موعد تقديمه أمام النيابة العامة الذي كان مقررا يوم الاثنين.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة + فإن المعني بالأمر قام بالاعتداء لفظيا على محام بهيئة طنجة وتهديده بـ”التصفية الجسدية”، أثناء مزاولته لمهامه المهنية داخل محكمة الاستئناف بعاصمة البوغاز.
في تفاصيل الحادث، فإن المحامي كان قد أنهى للتو مرافعته في ملف رائج أمام محكمة الاستئناف، ليغادر قاعة الجلسات ويتوقف ببهو المحكمة للحديث مع موكله حول مجريات القضية، وأثناء تواجده وسط عدد من المحامين والمرتفقين، فوجئ بالمعتدي يتجه نحوه في حالة هيجان شديد، محتجا بشراسة على نيابته القانونية ضدّه، خاصة وأن موكل المحامي تجمعه بالمعتدي صلة قرابة وينحدران من نفس المنطقة، وهو ما لم يستسغه المشتكى به.
وأوردت المصادر ذاتها أن الشخص المعروف أيضا بـاسم”البارون” بالخميس أنجرة انهال على المحامي بوابل من عبارات السب والشتم والإهانة بألفاظ نابية وخادشة للحياء، قبل أن يتطور الأمر إلى توجيه تهديدات بالغة الخطورة؛ شملت التهديد بالاختطاف، والاحتجاز، والتصفية الجسدية والقتل، وصولا إلى التهديد بالاعتداء والاغتصاب.
وقد شكل هذا الهجوم مشهدا صادما أثار استياء وذهولا كبيرين في صفوف المحامين والمرتفقين الذين عاينوا الواقعة.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن المشتكى به، الذي اختار التواري عن الأنظار حاليا، معروف بسوابقه المتعددة في “الاتجار بالمخدرات” والاعتداءات الجسدية.
كما ارتبط اسمه بتسجيل شكايات سابقة من طرف مواطنين تتهمه بالاختطاف والاحتجاز، فضلا عن اتهامات، بحسب مصادر محلية، بتزعم شبكات للبناء العشوائي وممارسات خارجة عن القانون بمنطقة خميس أنجرة.
وكانت شرطة المحكمة قد تدخلت فور اندلاع الحادث، حيث عملت على اقتياد المعني بالأمر إلى داخل مخفر المحكمة وتهدئة الوضع.
وعلى إثر ذلك، تم إشعار النيابة العامة المختصة التي أعطت تعليماتها الفورية بالاستماع إليه وإلى الشهود الحاضرين في محضر رسمي، مع إخلاء سبيله مؤقتا على أساس تقديمه أمام أنظار وكيل الملك يوم الاثنين.
غير أن التطور الأخير المتمثل في اختفاء المشتكى به عن الأنظار، وإغلاقه لهواتفه وعدم تجاوبه مع اتصالات الشرطة القضائية، يضع المصالح الأمنية بطنجة أمام تحد جديد لتوقيفه، وإحضاره بالقوة العمومية إن اقتضى الحال، لتقديمه أمام العدالة واتخاذ المتعين قانونا في حقه بشأن التهم الثقيلة الموجهة إليه.

