انطلقت، اليوم الخميس بمدينة طنجة، أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، التي تنظمها وزارة النقل واللوجستيك على مدى يومين، تحت شعار “المغرب، أمة بحرية صاعدة”، بهدف صياغة رؤية استراتيجية تعزز تموقع المملكة كقوة بحرية إقليمية ودولية.
وفي هذا الصدد، أفاد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في كلمة افتتح بها التظاهرة إلى جانب وزير التجهيز والماء نزار بركة، بأن هذا الموعد يروم مناقشة الرهانات المرتبطة بالاقتصاد البحري وتطوير المنظومة المينائية واللوجستية الوطنية، وبحث سبل إرساء منظومة بحرية متكاملة وجاذبة للاستثمار، لا سيما في مجالات تمويل واقتناء وبناء السفن.
وأوضح المسؤول الحكومي ذاته أن أشغال المناظرة ترتكز على محاور استراتيجية تشمل تطوير الأسطول البحري الوطني، وتحديث البنيات القانونية والتنظيمية للقطاع، فضلا عن دعم الابتكار والسلامة البحرية، ومواكبة التحولات المتعلقة بالاستدامة والانتقال الطاقي.
وفي السياق نفسه، أبرز المشاركون في التظاهرة، التي تشهد حضور خبراء وفاعلين وطنيين ودوليين وممثلين عن المنظمة البحرية الدولية، أهمية حماية البيئة البحرية وتعزيز الأمن الملاحي، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمغرب وكثافة الحركة عبر مضيق جبل طارق.
واستنادا إلى المعطيات الرسمية للمناظرة، فإن النقاشات ستمتد لتشمل تطوير الرأسمال البشري عبر تحديث منظومات التكوين، وتثمين فرص الاقتصاد الأزرق في مجالات إصلاح السفن والملاحة الترفيهية، على أن تُختتم الدورة بإصدار توصيات عملية لتسريع وتيرة تطوير قطاع بحري تنافسي ومستدام.

