كشف والي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، عن تفاصيل الحصيلة السنوية الشاملة لولاية الأمن بالمدينة لعام 2025 وبداية السنة الجارية، معلنا عن حجز شحنات قياسية من المخدرات تجاوزت 51 طنًا من “الشيرا” وأزيد من طنين من الكوكايين، إلى جانب توقيف أزيد من 58 ألف شخص بين متلبسين ومبحوث عنهم، ونجاح المقاربة الأمنية في تأمين مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 بملعب طنجة الكبير.
وأبرز والي الأمن، في كلمة ألقاها بمناسبة الحفل الاحتفائي بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني اليوم السبت بمدينة طنجة، أن المقاربة الأمنية المعتمدة، القائمة على احترام الحقوق، والتدخلات السريعة، ودعم الموارد البشرية للمؤسسة التي تحظى بعناية بالغة، هي التي أنجحت هذه الجهود.
وفي تفاصيل الشق العملياتي ومكافحة الجريمة، أوضح المسؤول الأمني أن هناك تنسيقا وثيقا بين ولاية أمن طنجة والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفر عن تفكيك خلايا إجرامية تنشط في الإرهاب، والتهريب الدولي للمخدرات، والهجرة غير النظامية، والجريمة العابرة للحدود.
وأضاف والي الأمن أن هذه العمليات، المدعومة بتكامل مؤسساتي واجتماعات دورية مشتركة مع السلطة القضائية (نيابة عامة وقضاء تحقيق ورئاسة)، مكنت من إيقاف 45 ألفا و307 أشخاص في حالة تلبس، وضبط 13 ألفا و283 مبحوثا عنه في قضايا مختلفة، مشيرا إلى أن المحجوزات شملت بدقة 51 طنا و219 كيلوغراما من مخدر الشيرا، و2 طن و776 كيلوغراما من الكوكايين، و8 كيلوغرامات من الهيروين، فضلا عن 469 ألفا و803 أقراص مخدرة.
وعلى مستوى التدبير الأمني الرياضي، أكد والي الأمن أن ولاية أمن طنجة رفعت تحدي تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى؛ حيث نجحت باقتدار في تأمين وتغطية كافة المقابلات التي احتضنها ملعب طنجة الكبير خلال كأس أمم إفريقيا 2025، وتأمين الفرق الرياضية المشاركة، مجسدة القدرة على إعطاء إشارة الجاهزية للمساهمة في تأمين منافسات كأس العالم، وفق تعبيره.
وعلاقة بالخدمات الإدارية الموجهة للمرتفقين، أفاد المسؤول الأمني بأن مصالحه حرصت على تبسيط إجراءات الحصول على مختلف الوثائق الإدارية وتقليص آجال إصدارها، مما مكن خلال سنة 2025 وبداية هذه السنة من تسليم 177 ألفا و103 شهادات إدارية، وإنجاز 196 ألفا و544 بطاقة تعريف وطنية في جيلها الجديد، بالإضافة إلى معالجة 3319 طلب إقامة خاصة بالأجانب.
وفي سياق الاستجابة الفورية لنداءات المواطنين، أعلن والي الأمن أن قاعة القيادة والتنسيق الولائية وقاعات المواصلات عبر منظومة الخط “19” استقبلت ما مجموعه 890 ألفا و649 مكالمة، بينها 760 ألف مكالمة سلبية وطلبات إرشاد، بينما استدعت 75 ألفا و493 تدخلا ميدانيا لدوريات الشرطة، وهي المعطيات التي تؤكد بوضوح الثقة التي بات يضعها المواطن في مؤسسة الأمن.
أما على مستوى المعابر الحدودية الثلاثة (ميناء طنجة المتوسط، ميناء طنجة المدينة، ومطار ابن بطوطة الدولي)، فأوضح المتحدث أنه جرى تجنيد كافة الوسائل البشرية واللوجستية المحلية والمركزية لمواكبة الوتيرة المتنامية لدخول وخروج المسافرين، مؤكدا أن عملية “مرحبا 2025” مرت في ظروف حسنة مسجلة زيادة فاقت نسبة 7.18% للراجلين و21.20% للمركبات، فضلا عن رسو 173 باخرة سياحية أقلت ما مجموعه 198 ألفا و503 سياح تمت مواكبتهم أمنيا لضمان حمايتهم وترسيخ صورة المدينة كوجهة آمنة وجاذبة.
وتجسيدا لانفتاح المؤسسة الأمنية وترسيخ المقاربة التحسيسية، ذكر والي الأمن أنه تم تنظيم ما مجموعه 867 لقاء تحسيسيا وتوعويا وفق برنامج مسطر بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، استفاد منها 74 ألفا و574 تلميذا، وذلك بهدف نشر الثقافة الأمنية، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بالعنف والسلوكات المشينة.
وفي الشق المتعلق بالسلامة الطرقية، أشار المسؤول الأمني إلى أنه بمفعول الزيادة المضطردة في عدد المركبات وحرصًا على ضمان انسيابية حركة التنقل، تم اعتماد دراسة تشخيصية شاملة لواقع الشبكة الطرقية بالمدينة تحت الإشراف المباشر لوالي الجهة، أفضت إلى بلورة حلول عملية مستدامة واكبتها أوراش ميدانية للإصلاح والتأهيل لرفع مؤشرات السلامة والجاذبية الحضرية.
وفي الجانب الزجري، أعلن والي الأمن عن زجر 109 آلاف و756 مخالفا، واستخلاص 89 ألفا و777 مخالفة بمبلغ إجمالي ناهز خلال سنة 2025 ومنذ بداية هذه السنة 19 مليونا و25 ألفا و755 درهما، مضيفا أنه إدراكا لمخاطر السياقة الاستعراضية، تم اعتماد خطة عمل أسفرت عن تقديم 951 شخصا أمام العدالة وإيداع 974 مركبة بالمحجز البلدي.

