أحبطت عناصر الجمارك العاملة بنقطة التفتيش “باب سبتة”، أمس الجمعة، محاولة نوعية لتهريب كمية مهمة من معدن الذهب نحو التراب الوطني، كانت مخبأة بعناية فائقة داخل سيارة خفيفة قادمة من مدينة سبتة المحتلة.
وفي تفاصيل الواقعة، أفادت تقارير صادرة عن “إلفارو-سبتة” بأن الشكوك حامت حول سلوك سائق سيارة من طراز “فولكس فاجن توران” تحمل لوحات ترقيم إسبانية، وهو مواطن مغربي مقيم بالديار الإسبانية يبلغ من العمر 35 سنة؛ مما دفع العناصر الجمركية إلى إخضاع المركبة لتفتيش دقيق ومعمق.
وبناء على عملية الفحص اليدوي، نجحت المصالح الجمركية في العثور على ما يناهز 2.870 كيلوغراما من الذهب، عبارة عن حلي ومجوهرات وسلاسل وأساور وساعات يدوية، إضافة إلى ميداليات، كانت موزعة داخل طرود صغيرة ومخبأة في تجاويف مُعدة خصيصا لهذا الغرض في أرضية السيارة لتضليل المراقبة.
وعلاقة بالتدابير المتخذة، أشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه العملية تُعد الأكبر من نوعها منذ سنوات بهذا المعبر الحدودي، حيث جرى حجز المعدن النفيس والمركبة، فيما فُتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد مصدر هذه المجوهرات والوجهة التي كانت موجهة إليها، وكشف الارتباطات المحتملة لهذا النشاط غير المشروع.
وفي الوقت الذي تم فيه إخطار السلطات الإسبانية بتفاصيل النازلة لكون المشتبه فيه عبر المنطقة الخاضعة لسيطرتها بمدينة سبتة، يواجه السائق تهما تتعلق بمحاولة إدخال مواد ثمينة دون التصريح بها لدى الإدارة الجمركية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية حول أصل هذه السلع وما إذا كانت تحمل نقوشا أو بيانات تساعد في تحديد هويتها.

