احتضنت مدينة طنجة، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المغربية-الإسبانية المكلفة بعملية العبور، وذلك في إطار التحضيرات الاستباقية لعملية “مرحبا 2026”.
وترأس الاجتماع كل من خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، وفيرخينيا باركونيس سانز، الكاتبة العامة للوقاية المدنية والطوارئ بوزارة الداخلية الإسبانية.
وعرف اللقاء تأكيد الجانبين على أن العملية تجسد العناية التي يوليها الملك محمد السادس لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تهدف كافة الترتيبات المتخذة إلى ضمان مرور عملية العبور في “أفضل الظروف” الممكنة وعلى كافة المستويات اللوجستية والأمنية.
وفي سياق متصل، تركزت النقاشات حول التدابير العملياتية المعتمدة، مع إبراز الدور المحوري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن في تنسيق التدخلات القطاعية.
وتعتمد المنظومة الحالية على مخطط مندمج يجمع بين انسيابية حركة المرور، السلامة والأمن، وتطوير آليات التواصل لضمان إرشاد المسافرين طيلة فترة العبور.
وعلى المستوى اللوجستي، كشف الاجتماع عن اعتماد مخطط أسطول متكامل يوفر طاقة استيعابية كبيرة لنقل المسافرين والمركبات يوميا، مدعوما باستثمارات مالية ضخمة رُصدت لتأهيل البنيات التحتية في الموانئ والمطارات.
كما تقرر تعبئة التمثيليات القنصلية المغربية بإسبانيا عبر نظام مداومة يشمل عطل نهاية الأسبوع والأعياد لضمان القرب من المرتفقين.
من جانبه، استعرض الجانب الإسباني ملامح جهازه العملياتي الذي يرتكز على تعزيز القدرة الاستيعابية للموانئ الإسبانية، وتعبئة مكثفة لعناصر الأمن والشرطة المينائية، إلى جانب توفير مراكز تنسيق ومناطق للراحة والإرشاد المهيأة لاستقبال التدفقات البشرية المرتقبة.
واختتمت باركونيس سانز اللقاء بتصريح صحافي أبرزت فيه الأهمية الاستراتيجية والبعد الإنساني لعملية “مرحبا”، مشيدة بالحرص الملكي الذي يجعل من هذه العملية نموذجا فريدا في إدارة تدفقات المهاجرين بين ضفتي المتوسط.

