يواجه المئات من أرباب الشاحنات الصغرى للنقل الدولي السريع (Transport Express) التي يقل وزنها عن 3.5 طن بمدينة طنجة وضعا يهدد استقرارهم المهني والمالي، بعدما وجدوا أنفسهم ضحية إقصاء إداري “غير مفهوم” يحرمهم من الصفة المهنية ويضعهم في مواجهة مباشرة مع غرامات الحرس المدني الإسباني التي وصلت إلى عتبة 4000 يورو.

وكشف مهنيون لـ “طنجة+”، الذين يتجاوز عددهم 200 مقاول ومعظمهم ينضوي تحت لواء نظام “المقاول الذاتي”، أن مديرية النقل بطنجة تعرقل منحهم تراخيص العمل منذ سنة 2020، في استثناء غريب لا يطبق إلا في عروس الشمال، بينما تستفيد نظيراتهم في باقي مدن المملكة من تسوية وضعيتهم القانونية بشكل طبيعي.
هذا العائق الإداري جعل البطائق الرمادية لشاحناتهم محبوسة في خانة الاستعمال الخاص (Vehicle particular) بدل “نقل البضائع” (Tr Marchandise)، وهو ما يعتبره الأمن الإسباني بمثابة تحايل على القانون عند ممارستهم لنشاط النقل الدولي عبر ميناء طنجة المتوسط، مما يجر عليهم عقوبات مالية قاسية تفرغ جيوبهم وتؤدي ببعضهم إلى حافة الإفلاس.

وأكد المتضررون أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل كلفة هذا التهميش الذي طالهم من ثلاث جهات: “وزارة النقل، والمالية ومركز الأشغال العمومية”مطالبين بضرورة التدخل العاجل لتحويل صنف مركباتهم إلى الاستعمال المهني لضمان حمايتهم في الخارج، مع تمكينهم من الاستفادة من دعم الغازوال أسوة بالشاحنات الكبيرة، خاصة وأنهم يشكلون شريانا حيويا في قطاع “النقل السريع” الذي لا يتوقف عن العمل طوال السنة، محذرين من أن استمرار هذا الحيف سيؤدي لا محالة إلى شلل في خدمات هذا القطاع الحيوي وإعدام مئات مناصب الشغل الذاتية.


