العائلة تتهم الطاقم الطبي بالغموض والتشريح يدخل على الخط لفك لغز “الوفاة المفاجئة”
فجرت وفاة شابة في عقدها الثالث، داخل المركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس” بطنجة، غضبا عارما في صفوف عائلتها التي لم تستسغ الطريقة التي فارقت بها ابنتهم الحياة، بعدما ولجت المؤسسة الصحية في “حالة مستقرة” قصد العلاج، لتعود منها جثة هامدة بعد حوالي 10 ساعات داخل غرفة العمليات، وسط تضارب في الروايات وغياب توضيحات طبية شافية.
وكشفت مصادر من عائلة الضحية لطنجة+ أن الراحلة دخلت المستشفى الجامعي في ظروف صحية عادية لا تشي بنهاية مأساوية بعدما أصابها مغز في المعدة، غير أن حالتها عرفت تدهورا “دراماتيكيا” وسريعا داخل أسوار المستشفى، انتهى بإعلان وفاتها بعد إخضاعها لعملية دون إذن لعائلتها، وهو الأمر الذي صدم ذويها الذين أكدوا أنهم لم يتلقوا أي تفسيرات منطقية أو تقارير فورية توضح أسباب وفاتها، ما جعل “فرضية التقصير” تخيم على أجواء الحادثة.
وأفادت مصادر من عائلة الراحلة، في تصريحات للصحيفة، أنهم قرروا عدم الصمت أمام ما وصفوه بـ الفاجعة”، حيث باشروا إجراءات رفع دعوى قضائية ضد إدارة المستشفى الجامعي.
وتطالب العائلة بفتح تحقيق قضائي معمق لتحديد المسؤوليات، ومعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بـخطأ طبي أو إهمال في تقديم الإسعافات الضرورية، مشددين على أن “دماء ابنتهم لن تذهب سدى” وأن المحاسبة هي المطلب الأساسي.
وتعيد هذه الواقعة من جديد التساؤلات المشروعة حول جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات الاستشفائية الكبرى بجهة الشمال، رغم الميزانيات الضخمة التي رصدت لها.
كما تسلط الضوء على “أزمة التواصل” بين الأطقم الطبية وعائلات المرضى، وهي الفجوة التي غالبا ما تزيد منسوب الاحتقان والشكوك عند حدوث مضاعفات أو وفيات داخل المرافق العمومية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه إدارة المستشفى الجامعي بطنجة تلتزم الصمت بخصوص هذه القضية، ينتظر الرأي العام المحلي كشف الحقيقة كاملة لمعرفة ظروف وملابسات هذه القضية المأساوية.

