شهد معبر “باب سبتة” الفاصل بين سبتة المحتلة والفنيدق، منذ الساعات الأولى من صباح السبت، اختناقا مروريا كثيفا، حيث وصلت مدة الانتظار لدخول الثغر المحتل إلى قرابة 9 ساعات؛ وهو الوضع الذي وصفه عابرون بـ”غير الإنساني” نتيجة التوقف التام لحركة السير في الاتجاهين.
وعزت صحيفة “إلفارو-سبتة” هذا الارتباك الحاصل إلى تزامن عطلة “فاتح مايو” مع العطلة المدرسية بالمغرب حاليا، مما ضاعف من حجم التدفقات البشرية والجانبين، موازاة مع شروع السلطات الإسبانية في تنزيل نظام “الحدود الذكية” (EES) الذي يعتمد على تقنيات بيومترية متطورة للتحقق من الهويات.
في غضون ذلك، نقلت الصحيفة ذاتها شكاوى مواطنين عالقين في طوابير طويلة، عبروا عن استيائهم من غياب الخدمات الأساسية والمرافق الصحية وسط الازدحام، منتقدين “البطء الشديد” في إجراءات التنقيط وتحديد الهويات بالجانب الخاضع للإدارة الإسبانية، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى طالت الأطفال وكبار السن على حد سواء.
وعلاقة بالموضوع، أقرت مندوبية الحكومة الإسبانية وفق ذات المصدر بوجود هذه التعثرات، مقدمة اعتذارا رسميا للعموم، معتبرة أن المرحلة الحالية هي “فترة تكيف” ضرورية لبناء قاعدة بيانات رقمية شاملة للمسافرين، تهدف في المدى البعيد إلى تعزيز الأمن وضمان انسيابية أكبر في التنقل وفق المعايير الأوروبية المعمول بها في المطارات الدولية.
وبحسب المعطيات التقنية التي أوردتها الصحيفة، فإن هذا النظام الجديد كلف غلافا ماليا يتجاوز 7.4 ملايين يورو، ويقوم على منصات معلوماتية تتحقق من البصمات ملامح الوجه؛ غير أن تفعيله الميداني اصطدم بذروة الإقبال السياحي، مما جعل “البلوكاج” سيد الموقف في انتظار “حلول عاجلة” تطالب بها الهيئات المدنية والساكنة المحلية.

