أعلن المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بطنجة عن إطلاق عملية ميدانية واسعة لتقييم مخزون الصدفيات من نوع “Vernis” على طول الساحل المتوسطي، وذلك تزامنا مع فترة الراحة البيولوجية لهذا الصنف؛ في خطوة تهدف إلى تحيين المعطيات العلمية وتدبير الموارد البحرية بشكل مستدام.
وفي هذا الصدد، أفاد المعهد بأن هذه الحملة التي انطلقت في 23 أبريل الجاري وتستمر إلى غاية 14 ماي 2026، تسعى إلى تحديد آفاق استغلال هذا المورد خلال موسم الصيد المقبل 2026-2027.
كما ترتكز هذه العملية على موازنة دقيقة بين الحفاظ على النظم البيئية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للصيادين في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد راسل المركز الجهوي رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، داعيا إلى تعبئة المهنيين والجمعيات لدعم الفرق العلمية الميدانية.
وتغطي الحملة مجالا جغرافيا واسعا يمتد من الفنيدق إلى الجبهة، حيث تم تقسيم مناطق التدخل لضمان تغطية شاملة ودقيقة لمختلف المواقع الساحلية.
وعلى مستوى الجدولة الزمنية، يتضمن البرنامج تقييم 180 محطة موزعة على عدة مناطق، منها واد لاو، وقاع أسراس، وتارغة، والشماعلة، بالإضافة إلى جبهة وأمتار.
وقد اعتمد المعهد خطة لوجستيكية تعتمد على انطلاق قاربين بشكل متزامن؛ الأول من ميناء واد لاو والثاني من الجبهة، وذلك لضمان النجاعة الزمنية وتغطية كافة المحطات المبرمجة رغم المتغيرات الجوية المحتملة.
يُذكر أن هذه الحملة العلمية تأتي استجابة لمطالب سابقة رفعتها غرفة الصيد البحري المتوسطية، وتندرج ضمن المساعي الوطنية لتعزيز المعرفة العلمية بالمخزونات السمكية، بما يتيح اتخاذ قرارات إدارية مبنية على مؤشرات تقنية دقيقة تخدم استدامة القطاع وتثمين موارده على المدى البعيد.

