عاش ساحل مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الأحد، على وقع استنفار أمني، إثر وصول مجموعة من المهاجرين في حالة إعياء شديدة إلى منطقة “خوان الثالث عشر”؛ وهو ما استدعى تدخلا عاجلا لإنقاذ حياة شاب كان يصارع الموت فوق الصخور، حسب ما أوردته صحيفة “إلفارو-سبتة”.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضح المصدر ذاته أن وحدات من رجال الإطفاء وعناصر الشرطة الوطنية، مدعومة بأطقم الإسعاف، هرعت إلى عين المكان بعد رصد شباب في وضعية صحية “صعبة”، حيث باشرت الأطقم الطبية عمليات إنعاش مكثفة لأحد المهاجرين الذي وصل إلى الشاطئ خائر القوى تماما.
وعلاقة بصعوبة التدخل، أفادت “إلفارو-سبتة” أن وعورة المنطقة الصخرية استوجبت تنسيقا ميدانيا بين المسعفين ورجال الإطفاء لإخراج الحالة الأكثر تضررا، في وقت عملت فيه الشرطة على تأمين المسارات الطرقية لضمان سرعة نقل المصابين نحو مستشفى “لوما كولمينار” في حالة وصف الحرجة.
وبموازاة مع هذا الحادث، لفتت الصحيفة الإسبانية إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل “أحد عاصف” شهد محاولات متعددة للعبور سباحة، استغلالا للظروف البحرية، مشيرة في الوقت نفسه إلى مأساوية الواقع الذي يعكسه تسجيل 14 وفاة منذ مطلع العام الجاري بسبب الغرق أو البرد القارس.
واستنادا إلى معطيات المصدر الإعلامي المذكور، فإن السلطات لا تزال في حالة تأهب قصوى، خاصة بعد انتشال جثة هامدة في منطقة “فوينتي كابايو” قبل أيام، وتزايد محاولات الالتفاف على الأسيجة الحدودية، مما دفع وحدات الحرس المدني لتفعيل بروتوكولات المراقبة والتدخل على طول الشريط الساحلي.

