خرجت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى عن صمتها لترد على التصريحات الأخيرة الصادرة عن ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والتي اعتبرتها محاولة “فجة” لإقصاء المقاولات الصغرى من حقها المشروع في التمثيلية داخل الحوار الاجتماعي.
وأكدت الشبكة، في بيان توضيحي توصلت طنجة+ بنسخة منه، أن هذه المقاولات ليست مجرد ملحق هامشي، بل هي “الدينامو” الحقيقي للاقتصاد الوطني بنسبة تتجاوز 90% من النسيج المقاولاتي، وهي الضامن الفعلي لفرص الشغل في المدن والقرى على حد سواء، مما يجعل من أي محاولة لتبخيس دورها ضربا في عمق الاستقرار التنموي الذي تنشده البلاد.
ولم يتردد المكتب التنفيذي للشبكة في وضع الأصبع على “الجرح الجبائي”، مبرزا مفارقة صارخة تضرب مبدأ الإنصاف في مقتل؛ فبينما رُفعت الضريبة على المقاولات الصغرى من 10% إلى 20% في قانون المالية الأخير، نالت المقاولات الكبرى “هدية” تمثلت في خفض ضريبتها من 31% إلى 20%، وهو ما اعتبره البيان تضحية بالفئات الهشة لصالح الهيمنة الاقتصادية.
وشددت الشبكة على أن الحوار الاجتماعي ليس “ضيعة خاصة” أو امتيازا يُمنح لفئة بعينها، بل هو آلية وطنية لتكريس “الدولة الاجتماعية” التي تقوم على إشراك الجميع لا إقصائهم تحت مبررات واهية تنعت المقاولات الصغرى بـ”غير المهيكلة”.
واختتمت الشبكة بيانها الصادر من طنجة بالتأكيد على أن زمن “الوصاية” قد ولى، وأن التمثيلية حق ينتزع بالشرعية الواقعية والمواطنة الجبائية وليست “منّة” من أحد، داعية إلى ضرورة سن “تمييز إيجابي” في القوانين المالية يراعي هشاشة هذا القطاع ويحميه من الاندثار، معلنة في الوقت ذاته عن عزمها الدفاع عن حقوق المهنيين بكل الوسائل المشروعة لضمان مكان عادل للمقاولات الصغرى فوق مائدة الحوار التي ترسم معالم المستقبل الاقتصادي للمغرب.

