أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة، اليوم الخميس، الحكم الابتدائي الصادر في حق القيادي بحزب الاستقلال وعضو مجلس النواب، نور الدين مضيان، والقاضي بإدانته بستة أشهر حبسا نافذا، على خلفية القضية التي تابعت فيها زميلته السابقة في الحزب، رفيعة المنصوري.
وجاء قرار الهيئة القضائية ليؤكد منطوق الحكم السابق الذي أدان مضيان أيضا بغرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، وذلك بعد استنفاد مراحل التقاضي في هذا الملف الذي استأثر باهتمام واسع لدى الرأي العام الوطني والأوساط الحزبية والحقوقية خلال الأشهر الماضية.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدمت بها رفيعة المنصوري، تتهم فيها القيادي الاستقلالي بالتشهير والسب والقذف والمس بالحياة الخاصة، وهي التهم التي كيفتها النيابة العامة ضمن صك اتهام شمل “تهديد امرأة وسبها وقذفها بسبب جنسها”، ونشر ادعاءات ووقائع غير صحيحة بقصد التشهير.
وفي سياق متصل، كانت الغرفة الجنحية الاستئنافية، المختصة في قضايا العنف ضد النساء، قد حجزت الملف للمداولة الأسبوع الماضي، عقب جلسات ماراثونية شهدت تقديم دفوعات هيئة الدفاع من كلا الطرفين، قبل أن تحسم المحكمة موقفها بتأييد الحكم الابتدائي صباح اليوم.
ويأتي هذا الحكم في وقت يعيش فيه حزب “الميزان” على وقع دينامية تنظيمية داخلية، حيث شكلت تداعيات هذا الملف مادة دسمة للنقاش حول أخلاقيات العمل السياسي وحدود الصراع الحزبي.

