خلف إعلان صادر عن إدارة المجزرة البلدية بمدينة طنجة يقضي بإلزام التجار والقصابين بإخراج جلود الذبائح بشكل فوري ويومي، موجة من الغضب والاستياء في صفوف المهنيين الذين اعتبروا القرار “غير منطقي” ومجحفا، مما دفعهم احتجاجية للتعبير عن رفضهم لهذه الخطوة التي ربطت خروج اللحوم بضرورة سحب الجلود.
وحسب نص الإعلان الذي اطلعت عليه طنجة+ فإن إدارة المجزرة استندت في قرارها إلى الفصل 39 من النظام الداخلي، مهددة بمنع عمليات الذبح في حال عدم الامتثال، مع تحميل التجار تكاليف إزاحة الجلود المتراكمة حاليا، وهو ما اعتبره المهنيون تضييقا على نشاطهم المهني وتملصا من تدبير مخلفات المرفق.
وفي تعليقه على هذه الأزمة، أكد عبد العظيم الطويل، نائب عمدة مدينة طنجة، أن التحرك جاء نتيجة تراكم كميات ضخمة من الجلود داخل المجزرة بعد توقف المشتري الذي كان يقتنيها سابقا، مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة تضر بالسلامة الصحية للمرفق.
وأوضح الطويل في تصريح لطنجة + أن زيارة ميدانية للمكان حتمت على الشركة التدخل لتنظيف الموقع، مشيرا إلى أن القانون يلزم “الذباح” بسحب جلود ذبيحته، لكن المهنيين يرفضون ذلك بدعوى عدم منطقية الإجراء في ظل غياب بدائل لتصريف تلك الجلود.
وكشف المسؤول الجماعي عن محاولة فاشلة لعقد اجتماع للوساطة بين الشركة والجماعة والمهنيين بسبب غياب ممثلي التجار، معربا عن تخوفه من لجوء البعض للتخلص من الجلود في حاويات النفايات العادية أو المطارح العشوائية بالمدينة في حال أُجبروا على إخراجها، مما قد يتسبب في كارثة بيئية.
وختم الطويل تصريحه بالتأكيد على أن لقاء مرتقبا سيجمع الأطراف المعنية للبحث عن حل توافقي ينهي حالة الاحتقان ويضمن نظافة المرفق العمومي.

