تعيش منطقة “عين مشلاوة” بضواحي مدينة طنجة على وقع كارثة بيئية حقيقية، بعدما تحول مجرى الواد الذي كان بالأمس القريب شريانا طبيعيا للمنطقة إلى “مزبلة” مفتوحة ومطرح عشوائي للنفايات من مختلف الأصناف.
وتكشف الصور الصادمة التي توصلت طنجة+ بها، تراكم أطنان من البلاستيك والمتلاشيات وبقايا مواد البناء وسط المجرى المائي، مما أدى إلى خنق التدفق الطبيعي للمياه وتحويلها إلى برك آسنة.
ولا تتوقف الخطورة في وضعية “عين مشلاوة” عند تشويه المنظر العام، بل تمتد لتشكل “قنبلة موقوتة” تهدد الفرشة المائية الجوفية، ما ينذر بوقوع أزمات صحية وانتشار للأوبئة الجلدية والمعوية في صفوف الأطفال والمسنين.
وفي ظل هذا الوضع تسود حالة من التذمر الشديد وسط الساكنة التي تجد نفسها وجها لوجه مع غزو الحشرات والزواحف التي وجدت في “الواد المزبلة” مرتعا خصبا للتكاثر.
ويتساءل متضررون بكثير من الحرقة عن دور المنتخبين والجهات الوصية على قطاع البيئة، وعن غياب الدوريات الرادعة التي من شأنها وقف هذا “الجرم البيئي” الذي يُرتكب في حق المنطقة.
كما تطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل من أجل جرف هذه النفايات وإعادة الروح للمجرى المائي قبل حلول موسم الأمطار، حيث يخشى الجميع من فيضانات كارثية قد تسببها الأنقاض المتراكمة التي سدت منافذ العبور.


