تحولت حياة المئات من الأسر القاطنة بمجمع “السفياني” والمنطقة المحيطة به في جماعة اكزناية إلى “كابوس بيئي” حقيقي، بسبب الحالة المزرية التي آل إليها المجرى المائي المحاذي للسكن، والذي بات يشكل بؤرة تلوث تهدد صحة الساكنة.
ولا تتوقف معاناة الساكنة عند حدود الروائح الكريهة، بل تمتد لتشمل غزوا غير مسبوق لأسراب البعوض والحشرات الضارة التي وجدت في المستنقعات المجاورة للمجمع السكني بيئة مثالية للتكاثر، مما تسبب في إصابات جلدية وحالات حساسية، لاسيما في صفوف الأطفال الصغار.
وأكد متضررون أن هذا الوضع البيئي المتردي بات يحرمهم من حقهم في السكينة، مشيرين إلى أن محاولاتهم المنزلية للتصدي للحشرات عبر المبيدات التقليدية لم تعد تجدي نفعا أمام كثافة “الناموس” القادم من ضفاف المجرى غير المنقى.
وتطالب الساكنة المجلس الجماعي لاكزناية والسلطات المحلية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنهاء هذه المعاناة.
ويشدد المشتكون على أهمية إيفاد فرق تقنية لتطهير المجرى المائي وإزالة الأوحال والنباتات الطفيلية التي تعيق انسيابية المياه، مع تكثيف حملات رش المبيدات وتطهير بؤر التوالد، معتبرين أن استمرار صمت الجهات المسؤولة يساهم في تفاقم كارثة بيئية وصحية تهدد السلم الصحي بالمنطقة.




