تعيش العديد من المؤسسات التعليمية بمدينة طنجة، وخاصة المتواجدة منها بالأحياء الشعبية، على وقع تنامي ظاهرة تعاطي القاصرين لــ”الشيشة الإلكترونية” والمؤثرات العقلية داخل أسوار المؤسسات، وفي غفلة من الأطر التربوية والإدارية، وهو ما بات يهدد بانهيار القيم داخل الوسط المدرسي.
وبحسب معطيات ميدانية استقتها طنجة+ من مصادر متطابقة، فإن إعدادية “الزهارة” بـ “حومة الزهارة” التابعة لمقاطعة بني مكادة، أصبحت تشكل نموذجا صارخا لهذه الانفلاتات السلوكية. فقد تحولت مراحيض المؤسسة، في فترات الاستراحة وبين الحصص الدراسية، إلى فضاءات مغلقة لتعاطي “السجائر الإلكترونية” (Vapes) ذات النكهات المغرية، بل وصل الأمر إلى تداول أنواع خطيرة من المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة التي يتم ترويجها في محيط الإعدادية.
وتشير المصادر إلى أن عددا من التلاميذ، الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة، باتوا يتباهون بحيازة هذه الأجهزة الإلكترونية التي يسهل إخفاؤها، مستغلين الاكتظاظ وضعف المراقبة في الممرات والمرافق الصحية، مما يحول هذه الأخيرة إلى بؤر للفساد الأخلاقي والتعاطي الجماعي للمواد المخدرة.
ولا يتوقف الخطر عند أسوار الإعدادية، بل يمتد إلى المحيط الخارجي؛ حيث رصدت “طنجة+” تحركات مشبوهة لأشخاص غرباء ودراجات نارية تتربص بالتلاميذ عند أبواب إعدادية الزهارة. هؤلاء “المروجون” يستهدفون القاصرين بأساليب استدراج خبيثة، عبر بيعهم الشيشة الإلكترونية ومواد أخرى بأسعار بخسة، لضمان إسقاطهم في فخ الإدمان.
إلى ذالك كشفت مصادر تربوية أن إدارة المؤسسة، رغم مجهوداتها، تبقى عاجزة أمام غزو “الشيشة الإلكترونية” التي تصعب مراقبتها نظرا لعدم انبعاث روائح التبغ التقليدي منها، مما يتطلب تظافر جهود الأسرة، الإدارة.

