Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    TANJA PLUSTANJA PLUS
    • الرئيسية
    • كواليس السياسة
    • شؤون الناس
    • صدى الملاعب
    • ثقافة وفن
    • طنجاوة العالم
    • تقارير
    • ماشي معقول
    TANJA PLUSTANJA PLUS
    الرئيسية » إذا كان ثلث ممرضي فرنسا يريدون الرحيل، فبأي معجزة يصمد ممرضو المغرب؟
    الواجهة

    إذا كان ثلث ممرضي فرنسا يريدون الرحيل، فبأي معجزة يصمد ممرضو المغرب؟

    هيئة التحريرهيئة التحريرمارس 28, 2026
    شاركها
    فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    انهيار في أعمدة المنظومة الصحية.. إذا كان ثلث ممرضي فرنسا يريدون الرحيل، فبأي معجزة يُطلب من ممرضي ومهنيي الصحة بالمغرب أن يصمدوا؟

    بقلم حمزة ابراهيمي: الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة

    ليس الخبر الصادم هو ما كشفه تقرير “أودوكسا” الأخير (Baromètre Odoxa)، المنجز لفائدة موقع ALBUS الفرنسي المختص في برمجيات التمريض القيادي، والذي نشرته قناة RTL الفرنسية يوم الأربعاء 25 مارس 2026؛ من أن 36% من الممرضين بفرنسا يفكرون في مغادرة المهنة، وأن 65% منهم يرون أن ظروف العمل قد تدهورت خلال خمس سنوات.

    كما أن الإحساس بلغ حدا يكاد يتحول إلى إهانة جماعية لمهنة تمسك يوميا بنبض الحياة داخل المستشفيات والمصحات والبيوت. ولم يعد التعب نفسيا فقط، بل صار يُقاس أيضا باضطرابات النوم، والآلام العضلية الهيكلية، والإنهاك المتراكم.

    الصدمة الحقيقية هي أن هذا النزيف يقع في بلد ما يزال، رغم أزماته، ينفق على الصحة 11.54% من ناتجه الداخلي الخام، ويبلغ إنفاقه الصحي الجاري للفرد أزيد من 53.270 درهما سنويا، ويتوفر على 5.4 أسرّة استشفائية لكل ألف نسمة.

    ومع ذلك، لم ينجح في حماية ممرضيه من الاحتراق المهني والإرهاق والرغبة في الانسحاب. بل إن مديرية الدراسات والإحصاء الفرنسية (DREES) تتوقع أن تحتاج فرنسا إلى 80 ألف ممرض إضافي بحلول سنة 2050 فقط للحفاظ على مستوى التغطية الحالي.

    كما حذر المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، في فبراير 2026، من أن النقص غير الآمن في التمريض يدفع المهنيين إلى مغادرة الميدان ويهدد سلامة المرضى.

    فإذا كانت هذه هي الحال في فرنسا، فبأي منطق يُطلب من الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، ومعهم كل مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم، أن يواصلوا الصمت؟ أو أن يقبلوا بأنصاف الحلول؟ أو أن يتحملوا وحدهم كلفة الأعطاب التاريخية للمنظومة الصحية؟

    فالمغرب، بحسب المعطيات الرسمية إلى حدود 2023، لا يتوفر إلا على 1.03 ممرضين أو قابلات لكل ألف نسمة، مقابل قيمة مرجعية تبلغ 4.5 لكل ألف. كما لا يتوفر إلا على 0.80 طبيب لكل ألف نسمة.

    وهذا ليس مجرد خصاص، بل عجز بنيوي في الموارد البشرية الصحية؛ وعلى مستوى الإنفاق، لا يتجاوز الإنفاق الصحي الجاري للفرد في المغرب 2320 درهما سنويا، فيما يبلغ الإنفاق الصحي الجاري 6.06% من الناتج الداخلي الخام؛ أي إننا لا نواجه فقط ضغط العمل، بل نواجهه داخل منظومة أقل تمويلا بكثير، وأقل جذبا للكفاءات، وأقل قدرة على توفير شروط ممارسة كريمة، محمية، مستقرة، ومحفزة.

    وهنا يصبح السؤال الذي يجب أن يحرج الجميع؛ حكومة وإدارة ومؤسسات تمثيلية وخطابا رسميا بأكمله: إذا كان ممرض فرنسي واحد من كل ثلاثة يفكر في مغادرة الميدان، داخل منظومة أقوى أجورا وتمويلا وتجهيزا وحماية وتحفيزا، فكم من ممرض وتقني صحة مغربي، وكم من إطار صحي من مختلف الفئات، يفكر في الشيء نفسه يوميا، لكنه لا يجد حتى رفاهية التصريح بذلك؟

    كم واحد منهم يواصل العمل لا لأن شروط المهنة عادلة، بل لأنه محاصر بواجبات اجتماعية ثقيلة تجاه أسرته من جهة، وبانسداد الأفق المهني والاجتماعي من جهة أخرى؟ وكم واحد يُطلب منه يوميا أن يسد خصاص الموارد، ويرقع هشاشة البنيات، ويتحمل غضب المرتفقين، ويؤدي ثمن السياسات العمومية المؤجلة، ثم يُطالب بعد ذلك بالصمت باسم “نبل الرسالة”؟ إن تحويل نبل المهنة إلى ذريعة دائمة لابتلاع الظلم هو أبشع أشكال الاستغلال الرمزي الذي مُورس، وما يزال، على الفئات الصحية، وخاصة مقدمي العلاجات.

    والحال أن المغرب لا يعيش فقط ضغط الواقع القديم، بل يعيش أيضا ارتباك الانتقال نحو المنظومة الصحية الوطنية الجديدة. نعم، لقد وُضعت اللبنات القانونية الكبرى، كقانون الإطار 06-22 لإعادة بناء المنظومة الصحية، وقانون المجموعات الصحية الترابية 08.22، وكذلك القانون 09-22 الخاص بالوظيفة الصحية.

    وتم تحديد الشروع الفعلي للنموذج الأول بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مع نقل الموظفين والمستخدمين تلقائيا إلى المجموعة، وضمان استمرار الأجور من الميزانية العامة، ومعالجة الخزينة للمصاريف خلال المرحلة الانتقالية.

    كما انعقد أول مجلس إدارة لهذه المجموعة في 28 يوليوز 2025، وأعلنت الحكومة، في نهاية 2025، تسجيل “مؤشرات أولية إيجابية” والشروع في التحضير للتعميم. لكن بين النص والواقع، وبين الهندسة القانونية واليومي المهني، تبقى الحقيقة أكثر خشونة.

    فكل إعادة هيكلة لا تضع الشغيلة الصحية، وفي طليعتهم الممرضين وتقنيي الصحة، في مركزها الفعلي لا في هوامشها الإدارية، تتحول من وعد بالإصلاح إلى إعادة توزيع منظم للضغط.

    لهذا كله، فإن أكبر خطأ سياسي ومؤسساتي يقع اليوم في المنظومة الصحية بالمغرب هو الاكتفاء بالاحتفال بهندسة الإصلاح، في وقت ما تزال فيه القاعدة البشرية التي يفترض أن تحمل هذا الإصلاح تشتغل تحت ضغط الخصاص والتفاوتات والغموض.

    فالحقيقة التي لا يجوز تزويقها هي أن تعديل المنظومة الصحية، مهما كانت أهميته، لا يكفي وحده إذا لم يُترجم إلى أثر واضح في الأجور، والتحفيز، والتنقل المهني، والحماية القانونية، وبيئة العمل، والتجهيز، والتقدير المؤسسي. فالمنظومة لا تحتاج فقط إلى نصوص جديدة، بل تحتاج إلى عدالة مهنية جديدة.

    إن ما يجري اليوم في المغرب أخطر من مجرد خصاص في الأطر أو بطء في تنزيل الأوراش؛ نحن أمام مفارقة قاسية: إصلاح صحي كبير يُعلن بأفق استراتيجي واسع، لكنه مهدد بأن يُبنى فوق قاعدة بشرية منهكة، قلقة، ومستنزفة. وإذا لم تُلتقط هذه الحقيقة الآن، فإن المجموعات الصحية الترابية قد تتحول من رافعة للتقريب والنجاعة إلى فضاء جديد لإعادة تدوير الضغط.

    إن الحقيقة التي لا يريد كثيرون قولها بصوت مرتفع هي أن المنظومة الصحية لا تنهار حين تُغلق المستشفيات أبوابها، بل تنهار قبل ذلك بكثير: حين تفقد الأطر الصحية المعنى في تواجدها وعطائها، ويصبح البقاء في المهنة شكلا من أشكال الاستنزاف اليومي، ويُعامل أصحاب الخط الأول كأدوات لسد الخصاص، لا كفاعلين أساسيين في العلاج والوقاية والأمن الصحي.

    لذلك، فإن أي حديث عن إصلاح صحي في المغرب، من دون رد اعتبار شامل لمهنيي الصحة بمختلف فئاتهم؛ وفي مقدمتهم الأطباء والممرضون وتقنيو الصحة، ماديا ومهنيا وقانونيا ومؤسساتيا، ليس إصلاحا، بل بلاغة إدارية فوق ركام بشري متعب. إن الذين يستهينون اليوم بهذا الإنذار سيفيقون غدا على الحقيقة الأكثر قسوة: حين ينسحب مقدمو العلاجات، أو ينهارون، أو يفقدون قدرتهم على الاحتمال، لن يخسروا وحدهم، بل ستخسر معهم المنظومة برمتها، ويخسر المواطن حقه في العلاج الآمن والمنصف والإنساني.

    هذه ليست قضية فئوية ضيقة، ولا ملفا مطلبيا هامشيا، ولا مجرد احتجاج نقابي على الأجور أو الترقيات. هذه قضية كرامة مهنية، وعدالة صحية، وأمن اجتماعي.

    وإذا كانت فرنسا، بكل ما لديها، تدق اليوم ناقوس الخطر لأن التمريض هناك ينزف، فإن المغرب ليس معنيا فقط بالإنصات، بل بالارتجاف؛ لأن ما يُعد في فرنسا أزمة جاذبية مهنية قد يتحول عندنا، إن استمر هذا التجاهل، إلى أزمة بقاء منظومة بأكملها.

    أزمة الصحة إصلاح الصحة إصلاح المنظومة الصحية الأزمات الصحية الأطباء الأمن الصحي الأنظمة الأساسية للصحة الإرهاق الإنفاق الصحي الإنهاك النفسي الاحتراق المهني التحفيز المهني التغطية الصحية التمريض الضغط المهني العدالة الصحية الفوارق الصحية المجموعات الصحية الترابية المستشفيات العمومية المصحات الخاصة المغرب الممرضون المنظومة الصحية الموارد الطبية الوظيفة الصحية انهيار القطاع الصحي بيئة العمل تقنيو الصحة تمويل الصحة جودة الخدمات الصحية خصاص الموارد البشرية سلامة المرضى سياسات صحية ضعف الأجور ظروف العمل قانون الإطار 06.22 مهنيو الصحة نزيف الكفاءات نقص الأطر هجرة الأطر الصحية
    شاركها. فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    مواضيع ذات صلة

    تجار سوق “بئر الشفاء” يدقون ناقوس الخطر بعد سقوط أجزاء من سقف الطابق الثالث

    أبريل 9, 2026

    مهنيو “كراء السيارات” بطنجة يرفضون “تغريمهم” أخطاء الزبائن ويطالبون بتسريع إخراج العربات من المحاجز

    أبريل 8, 2026

    ارتفاع أسعار الخضر بطنجة يثير قلق المستهلكين

    أبريل 8, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    كوكايين في حقائب الأثرياء.. تفاصيل توقيف أمن أبوظبي لابنة رجل أعمال طنجاوي

    أكتوبر 5, 2025

    الوكالة الحضرية تتيح الاطلاع على نسخة إلكترونية لمخطط تهيئة طنجة المدينة

    مارس 1, 2026

    طنجة.. مستخدمة في شركة “الكابلاج” تضـ.ــ..ــ.رم الـ..ـنـ..ـار في جـ.ـسدها

    سبتمبر 3, 2025

    المشتبه فيه الرئيسي في جـ ـريمة “طنجة البالية” يفرّ من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل الجـ ـريمة!

    أكتوبر 8, 2025
    • Facebook
    • Instagram
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • عن طنجة+
    • اتصل بنا
    • للنشر في طنجة+
    • للإشهار
    • فريق العمل
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter