في مبادرة إنسانية تعكس قيم الانفتاح وتعزز ثقافة التعايش المشترك، حضر خوان أنطونيو لارا، عمدة مدينة بينالمادينا التابعة لإقليم مالقة بإسبانيا، مراسم صلاة عيد الفطر التي أقيمت بالساحة الكبرى “باركي بالوما”، بمشاركة لافتة لعدد كبير من المسلمين المقيمين بالمدينة، يتقدمهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالجنوب الإسباني.
وسادت أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والتآلف خلال أداء صلاة العيد وخطبتها، في مشهد يجسد التنوع الثقافي والديني الذي تزخر به المدينة؛ حيث حرص العمدة، عقب انتهاء المراسم، على تحية الإمام وعدد من أفراد الجالية المغربية، متبادلا معهم التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد، ومعبراً عن تقديره العميق لما تحمله هذه المناسبة من قيم التسامح والتآخي الإنساني.
وتندرج هذه الخطوة في إطار وعي مؤسساتي بأهمية الاندماج الإيجابي والتفاعل الحضاري، حيث تسعى بلدية بينالمادينا من خلالها إلى تعزيز جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع، وترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين الأديان والثقافات، بعيداً عن الشعارات الجاهزة ونحو ممارسة ميدانية تُعلي من شأن المواطنة المشتركة.
وقد رافق عمدة المدينة في هذه المناسبة نائبته المكلفة بقطاع التعاون الدولي والهجرة، إلى جانب وفد بلدي، في حضور يعكس الاهتمام الرسمي بدعم مبادرات التعدد الثقافي؛ لتبرز هذه المبادرة في ختامها كرسالة قوية تؤكد أن التعايش في هذه الحاضرة الإسبانية يعد ممارسة يومية تُترجم إلى مواقف نبيلة تسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده قيم التفاهم والتقدير المتبادل.

