وجهت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى طريقة تدبير التواصل بالوكالة الحضرية لمدينة طنجة، متهمة إياها بتجاوز المقتضيات الدستورية المتعلقة باللغة الرسمية للمملكة، وذلك عقب رصد اعتماد واسع للغة الفرنسية في وثائق تقنية وإعلانات رسمية موجهة للعموم.
وفي سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية سلوى البردعي إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، توقفت البرلمانية عند “موجة التساؤلات” التي أثارتها فعاليات مدنية وحقوقية بعروس الشمال، بسبب نشر معطيات ووثائق تتعلق بتصميم التهيئة الخاص بمقاطعة طنجة المدينة على الموقع الإلكتروني والصفحة الرسمية للوكالة بلغة أجنبية، دون توفير صيغة موازية باللغة العربية.
واعتبرت البردعي أن لجوء مؤسسة عمومية إلى لغة أجنبية في تواصلها الرسمي، خاصة في وثائق استراتيجية تهم ممتلكات المواطنين ومستقبل مدينتهم، يشكل إشكالاً حقيقياً يمس بمبدأ المساواة وتكافؤ الولوج إلى المعلومة، مشددة على أن الفصل الخامس من الدستور ينص صراحة على أن العربية تظل اللغة الرسمية للدولة، وأن المرفق العمومي ملزم بحمايتها وتنمية استعمالها.
وساءلت البرلمانية عضو الحكومة عن مدى احترام الوكالة الحضرية لطنجة للمقتضيات الدستورية في تواصلها الإداري، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان اعتماد اللغة الرسمية في جميع الوثائق والمراسلات الموجهة للعموم بما يكفل الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما استفسرت البردعي عن مدى وجود دورية أو توجيهات مركزية تؤطر لغة التواصل داخل الوكالات الحضرية على الصعيد الوطني، لقطع الطريق أمام “فرنسة” الوثائق الإدارية الموجهة للمغاربة.

