توقع مهنيون في قطاع تربية الماشية بالمغرب إمكانية ارتفاع أسعار أضاحي عيد الأضحى خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع كلفة الأعلاف واحتمال تأثرها بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته جريدة هسبريس.
ونقلت الجريدة عن عبد الرحمن المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC)، قوله إن أي زيادة إضافية في أسعار الأعلاف ستنعكس مباشرة على أسعار الأضاحي، موضحا أن استعدادات مربي الماشية لعيد الأضحى تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التغذية.
وأوضح المجدوبي أن إطلاق النعاج في المراعي الطبيعية يمكن أن يساهم في تقليص المصاريف، غير أن هذا الخيار لا ينطبق على الأكباش الموجهة للبيع، لأن خروجها إلى المراعي يؤثر على جودتها، ما يفرض الاعتماد أساسا على الأعلاف المركبة و”الفصة”.
وأشار المتحدث ذاته، وفق المصدر نفسه، إلى أن أسعار الأعلاف تواصل الارتفاع بمعدل يتراوح بين 40 و50 درهما شهريا، موضحا أن متوسط سعر الكيلوغرام الواحد بلغ نحو 4 دراهم.
كما حذر من احتمال استغلال التوترات الدولية، ومنها الأحداث المرتبطة بإيران، كذريعة لرفع الأسعار، رغم توفر بعض المواد الأساسية مثل الشعير محليا.
وفي ما يتعلق بالعرض، أكد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز أن رؤوس الأغنام متوفرة في السوق الوطنية، غير أن ارتفاع كلفة الإنتاج يظل عاملا ضاغطا على المربين، خاصة أن الفترة الحالية، المتزامنة مع شهر رمضان، تشهد بداية عمليات التسمين المكثف استعدادا لعيد الأضحى.
كما لفت إلى ما وصفه بـ”هوامش الربح المرتفعة” لدى بعض الجزارين والوسطاء، والتي قد تتجاوز 30 في المائة في بعض الحالات، معتبرا أن هذا الأمر يؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين، خصوصا في ظل غياب دعم كاف للأعلاف أو استقرار أسعارها.
من جانبه، قال إبراهيم الصحراوي، رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية، إن أسعار الأغنام تخضع أساسا لقانون العرض والطلب، موضحا أن وفرة رؤوس الماشية تساعد على استقرار الأسعار، في حين يؤدي نقصها إلى ارتفاعها بشكل ملحوظ.
وأضاف الصحراوي، وفق ما نقلته هسبريس، أن أسعار الأعلاف سجلت ارتفاعا طفيفا منذ إطلاق برنامج الدعم، غير أن هذه الزيادة، رغم محدوديتها، كان لها أثر ملموس على المربين في الفترة الأخيرة.
وفي ما يخص تأثير التوترات الجيوسياسية، أشار المتحدث نفسه إلى أن انعكاسها على الأسعار يبقى مرتبطا بمدى اعتماد المغرب على استيراد المواد الأولية للأعلاف من المناطق المتأثرة بالأحداث.
وتطرق الصحراوي أيضا إلى الوضع الميداني في مناطق القصر الكبير والغرب، حيث ما تزال عملية تعافي المربين تواجه صعوبات بسبب الظروف المناخية القاسية، من أمطار وبرودة، والتي ساهمت في انتشار بعض الأمراض وسط المواشي وأثرت على إنتاجيتها.
كما أشار إلى نقص مادة التبن وصعوبة توفير بعض المواد العلفية، معتبرا أن هذه العوامل تزيد من تعقيد وضع المربين، رغم إمكانية تجاوزها في ظل استمرار الجهود لتحسين ظروف الإنتاج.

