في أجواء رمضانية مفعمة بعبق الذاكرة والرياضة، نظمت جمعية قدماء لاعبي اتحاد طنجة لكرة القدم، مساء الخميس بمدينة البوغاز، الندوة الثانية من سلسلة لقاءاتها الرمضانية “ليالي رمضان.. نتجاوروا شوية”، والتي استضافت عبد الواحد بولعيش، رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية بجماعة طنجة.
اللقاء، الذي احتضنه مركز دار الشباب حسنونة بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة وجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي عمالة طنجة أصيلة، عرف حضور وجوه رياضية وإعلامية وجمعوية بارزة، تجمعت لتدارس الشأن المحلي والرياضي في سياق يمزج بين الحنين إلى الماضي وتحديات الحاضر.
وانصب اللقاء، الذي أداره باقتدار الإعلامي محمد الصمدي، رئيس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية (فرع طنجة)، حول الرؤية التدبيرية للقطاع الرياضي والاجتماعي داخل جماعة طنجة، وكيف يمكن للمؤسسات المنتخبة أن تساهم في النهوض بالبنية التحتية الرياضية ودعم النسيج الجمعوي المحلي.
وفي كلمة له بالمناسبة، شدد الضيف عبد الواحد بولعيش على أهمية المقاربة التشاركية بين المجلس الجماعي والفعاليات المدنية، خاصة تلك التي تعنى بذاكرة “فارس البوغاز”، مؤكدا أن مثل هذه اللقاءات هي “فرصة لمد الجسور وتقريب وجهات النظر بعيداً عن البروتوكولات الرسمية”.
من جانبه، أوضح محمد الصمدي أن شعار النسخة الثانية “نتجاوروا شوية” يعكس الرغبة في إحياء تقاليد الحوار الإنساني والمهني بين مختلف الشخصيات والفعاليات التي تؤثث المشهد الطنجاوي، مشيرا إلى أن جمعية قدماء اتحاد طنجة تضع ضمن أولوياتها تكريم الرموز وفتح نقاشات جادة تخدم المصلحة العامة للمدينة.
وقد استمرت الأمسية، التي انطلقت بعد صلاة التراويح، في أجواء ودية تخللتها مداخلات من الحضور وشهادات في حق ضيف الليلة، في تكريس لثقافة “اللمة” التي دأبت الفعاليات الطنجاوية على الحفاظ عليها خلال الشهر الفضيل.

