أعلن المكتب النقابي التابع لشركتي التدبير المفوض بقطاع النظافة، “أرما” و”مكومار”، عن نقل احتجاجاته إلى قلب مقر مجلس جماعة طنجة، عبر جدولة سلسلة من “وقفات الثلاثاء” طيلة شهر مارس المقبل.
وبحسب بلاغ لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فإن هذا القرار التصعيدي يأتي ردا على ما وصفته بـ “الصمت الإداري” تجاه مطالب العمال التي ظلت عالقة لشهور على طاولة رئيس الجماعة، دون تسجيل أي تقدم ملموس.
وفي السياق ذاته، كشفت مراسلة موجهة إلى عمدة المدينة، تضمنت إخطارا رسميا بالاحتجاج، عن وجود “فجوة تواصلية” عميقة بين الطرفين؛ إذ أكدت الهيئات النقابية أن قرارها استند إلى عدم الاستجابة لطلبات لقاء رسمية وُجهت إلى رئاسة الجماعة منذ نونبر 2025.
وبعد صد المجلس لأبواب التواصل، حددت النقابة أيام 03 و10 و17 و24 مارس 2026 موعدا ثابتا للاحتجاج، محملا الجماعة “المسؤولية الكاملة عن مآلات هذا التوتر وتداعياته على السلم الاجتماعي بالقطاع”.
ووضعت النقابات أصبعها على نقاط “ساخنة” تضع جودة الخدمة العمومية بعاصمة البوغاز على المحك، حيث لخص البلاغ أبرز المطالب في زيادة بنسبة 5% في الأجر الأساسي كل ثلاث سنوات، وانتقاد حاد لما وُصف بـ “الحالة المزرية” للمستودعات، كما حذر من استمرار العمل بـ آليات متهالكة تؤثر على مردودية العمال.
ولم تقتصر المراسلة على الجانب المادي، بل امتدت لتشمل ما اعتبرته النقابات “اختلالات تدبيرية” تدخل ضمن الصلاحيات المباشرة للجماعة في إطار مراقبة التدبير المفوض.
وأثارت النقابة في هذا السياق ملفين شائكين، تتمثلان في عقود المناولة عن طريق إشكالات التدبير في شركة “أرما”، بالإضافة إلى مطرح النفايات والتحديات البيئية والتدبيرية المرتبطة بالمرفق.

