في مفاجأة مدوية ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الإيطالي لموسم 2025-2026، سقط Juventus على أرضه في “أليانز ستاديوم” بتورينو أمام ضيفه Como 1907 بنتيجة 2-0، في مباراة أكدت التفوق التكتيكي الواضح للفريق الزائر وعمّقت جراح “السيدة العجوز” في مرحلة حساسة من الموسم.
دخل كومو المواجهة بجرأة واضحة، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرا عند الدقيقة 11 عبر ميرغيم فوجفودا، الذي استغل خطأً في التغطية الدفاعية ليوفنتوس وتلقى تمريرة خلف الخطوط قبل أن يضع الكرة بثقة في الشباك. الهدف المبكر أربك حسابات أصحاب الأرض وفرض على يوفنتوس مطاردة النتيجة منذ الدقائق الأولى.
حاول يوفنتوس إعادة تنظيم صفوفه عبر التحول إلى بناء لعب تدريجي من الخلف مع تحركات كينان يلديز بين الخطوط، إلا أن الفريق اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من كومو، الذي أغلق أنصاف المساحات وضيق زوايا التمرير، ما حد من فاعلية الاختراق العمودي والتمريرات البينية في الثلث الأخير.
في الشوط الثاني، واصل كومو انضباطه التكتيكي مع اعتماد واضح على التحولات السريعة. وعند الدقيقة 61، قاد ماكسنس كاكيريه هجمة مرتدة نموذجية بعد افتكاك الكرة في وسط الملعب، وانطلق بسرعة مستغلا المساحات خلف الظهير المتقدم، قبل أن يسدد كرة متقنة في الزاوية البعيدة معلنا الهدف الثاني، الذي منح الضيوف أفضلية مريحة حتى صافرة النهاية.
قراءة رقمية للمباراة:
الاستحواذ: 52٪ ليوفنتوس مقابل 48٪ لكومو.
الأهداف المتوقعة (xG): 0.70 ليوفنتوس مقابل 1.41 لكومو، ما يعكس جودة الفرص لصالح الضيوف.
إجمالي التسديدات: 11 لكل فريق.
الفرص المحققة (Big Chances): 2 لكل جانب.
تصديات حراس المرمى: 0 ليوفنتوس مقابل 3 لكومو.
الأخطاء المرتكبة: 10 ليوفنتوس مقابل 15 لكومو.
تكتيكيا، اعتمد كومو على ضغط عالٍ منظم أعاق عملية البناء لدى يوفنتوس وأجبره على اللجوء للكرات العرضية والحلول الفردية. كما برع الفريق في استغلال المساحات خلف خط الدفاع عبر المرتدات السريعة، وهو ما تجسد بوضوح في الهدفين.
أما يوفنتوس، فرغم تفوقه النسبي في الاستحواذ وعدد الركنيات، فقد عانى من غياب النجاعة الهجومية وضعف التحرك دون كرة داخل منطقة الجزاء، ما جعله يسيطر شكليا دون تهديد حقيقي مستمر. محاولات رفع الإيقاع في الشوط الثاني عبر التبديلات لم تحدث الفارق المطلوب، في ظل صلابة دفاعية واضحة من جانب الضيوف.
بهذا الفوز، يحقق كومو واحدة من أبرز مفاجآت الموسم، مؤكدا قدرته على مقارعة الكبار بخطة منضبطة وفعالية هجومية عالية، فيما يجد يوفنتوس نفسه مطالبًا بمراجعة حساباته التكتيكية سريعا إذا ما أراد الحفاظ على موقع تنافسي في سباق الدوري.

