لم تكد التساقطات المطرية “الطوفانية” الأخيرة التي شهدتها مدينة طنجة تضع أوزارها، حتى وجدت مقاطعة بني مكادة نفسها أمام اختبار حقيقي لمواجهة “ندوب” البنية التحتية التي تعرت بفعل السيول.
وفي هذا السياق، أكد محمد الحريقي، النائب الأول لرئيس مقاطعة بني مكادة، في تصريح لصحيفة طنجة+، أن المقاطعة انتقلت من مرحلة الرصد إلى مرحلة الفعل الميداني، مشددا على أن “الأولوية القصوى حاليا هي ضمان انسيابية حركة المرور وسلامة الساكنة”، ومشيرا إلى أن فرق الأشغال تلقت تعليمات واضحة بالتدخل الفوري لترميم الحفر المتضررة في انتظار حلول جذرية وشاملة للمناطق الأكثر تضررا.
وأوضح الحريقي أن المقاطعة لن تتساهل مع أي تقصير قد يطال جودة الأشغال، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة سكانية وعمرانية كبيرة كبني مكادة.
وقال الحريقي إن المصالح المختصة باشرت سلسلة من المراسلات والتنسيقات المكثفة مع شركات التدبير المفوض وباقي الجهات المتدخلة في شبكات الربط بالماء والكهرباء والاتصالات، وذلك لإلزامها بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه في المواقع التي شهدت أشغال حفر أو تدخلات تقنية لم تحترم معايير الجودة المطلوبة بعد انتهاء الأوراش، وهو الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في تدهور حالة الطرقات مع أولى الزخات المطرية.
وأضاف أنه بموازاة مع هذا التحرك، يتواصل التنسيق المباشر بين مقاطعة بني مكادة وجماعة طنجة، بصفتها الجهة الوصية، بهدف تسريع وتيرة الإصلاحات وبرمجة التدخلات وفق سلم أولويات دقيق يرمي إلى تجاوز الاختلالات البنيوية وتأهيل المسالك الطرقية داخل الأحياء السكنية الأكثر تضررا.
وشدد الحريقي على أن تعبئة فرق الأشغال ستبقى مستمرة في الميدان إلى حين استكمال معالجة كافة النقاط المتضررة، في خطوة تهدف أساسا إلى إعادة الاعتبار للبنية التحتية بالمنطقة وتحسين ظروف تنقل الساكنة المحلية التي ضاقت ذرعا من تكرار هذه المشاهد مع كل موسم أمطار.

