عاشت ساكنة دوار “الهار” التابع للنفوذ الترابي لجماعة المنزلة، مساء أمس، لحظات عصيبة يحبس فيها الأنفاس، إثر محاصرة سيول “واد الحاشف” الجارفة لأسرة كاملة، كادت أن تتحول إلى مأساة حقيقية لولا الألطاف الإلهية والتدخل العاجل للسلطات.
وبحسب مصادر من عين المكان، فإن الأسرة المكونة من الأب والأم وطفلتهما الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، وجدت نفسها فجأة وسط مياه الوادي التي ارتفع منسوبها بشكل قياسي ومباغت، مما جعلهم عالقين يواجهون خطر الغرق وتجريف السيول لهم.
وفور إشعارها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية أجهزتها، حيث هرعت فرق الإنقاذ إلى عين المكان في سباق ضد الزمن.
وقد واجهت فرق التدخل صعوبات بالغة نظراً لقوة التيار ووعورة التضاريس المحاذية للوادي.
وتمكنت عناصر الوقاية المدنية، في عملية نوعية وشجاعة، من الوصول إلى العالقين وانتشال الطفلة ذات الثلاث سنوات أولاً، قبل أن يتم تأمين خروج الوالدين بسلام، وسط تكبيرات وفرحة الساكنة التي تجمهرت لمتابعة عملية الإنقاذ.
وقد تم نقل الناجين إلى منطقة آمنة لتقديم الإسعافات الأولية والتأكد من سلامتهم الصحية، حيث لم يصابوا بأي أذى سوى حالة من الهلع والصدمة جراء الموقف الرهيب الذي عاشوه.

