تعيش مدينة العرائش ومحيطها، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حالة من الاستنفار القصوى، تزامنا مع النشرات الإنذارية التي حذرت من اضطرابات جوية قوية مرتقبة ابتداء من اليوم الإثنين.
وسارعت السلطات المحلية إلى اتخاذ حزمة من التدابير “الاستباقية” العاجلة لتفادي السيناريوهات الأسوأ، شملت قرارات بإخلاء فوري لعدد من النقاط السوداء والمناطق المنخفضة المهددة بالغمر.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فقد همت عمليات الإخلاء المناطق المحاذية لضفتي مصب نهر اللوكوس، وشملت كلاً من “دوار بكارة”، “الملالح”، “الكرانخا”، “ديور حواثة”، إضافة إلى منطقة “النافكو” والميناء ومستودعاته، وصولا إلى الوحدات الصناعية والخدماتية المتواجدة بطريق طنجة.
وتأتي هذه التحركات في سياق الحرص على سلامة الأرواح والممتلكات أمام التوقعات المناخية الصعبة.
وفي سياق التفاعل المدني والسياسي مع هذه التطورات، دخلت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش على الخط، معلنة تحويل هيكلها التنظيمي إلى “لجنة لليقظة والإسناد”. وأكد الحزب في بلاغ رسمي، توصلت “طنجة+” بنسخة منه، أن هذه اللجنة ستبقى في حالة انعقاد دائم محتمل، تبعاً لتطورات الوضع الميداني.
وأشارت الهيئة السياسية ذاتها إلى أن تشكيل هذه الخلية يهدف إلى “التأطير والتدخل والمساعدة الميدانية” كلما دعت الضرورة، واضعة إمكانياتها البشرية واللوجستية رهن إشارة السلطات المختصة وفي تعاون تام مع كافة المتدخلين.
وفي ختام بلاغها، وجهت الكتابة المحلية نداء عاجلا إلى ساكنة المناطق المعنية وباقي أحياء المدينة، دعتهم فيه إلى التشبث بروح التضامن العالية والمسؤولية، مع ضرورة التقيد الصارم بتوجيهات السلطات المحلية، مُطمئنة الرأي العام بأن الإجراءات المعلن عنها لحدود الساعة تبقى “احترازية واستباقية” ولا تعني بالضرورة وقوع كارثة، بقدر ما تعكس حرص الجهات المسؤولة على استباق المخاطر المحتملة.

