جدد مهنيو الصيد البحري بميناء طنجة، أمس الخميس، ثقتهم بالإجماع في يوسف بنجلون رئيسا لجمعية اتحاد أرباب مراكب الصيد البحري، وذلك خلال الجمع العام الذي احتضنه الميناء بحضور ممثلي مندوبية الصيد البحري، والوكالة الوطنية للموانئ، والمكتب الوطني للصيد، إلى جانب السلطة المحلية، في محطة تنظيمية تزامنت مع إشراف الجمعية على إتمام عقدها الثاني من العمل المهني.
وقد شهد الجمع العام المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، قبل انتخاب مكتب مسير جديد يقوده بنجلون، ويضم في نيابة الرئيس كلا من أحمد الكومنتي، محمد نجيب الشرقاوي، وعبد الرحيم الخياري، فيما آلت الكتابة العامة لزكرياء وجنان، وأمانة المال لعبد العزيز العشيري.
وفي كلمة له بالمناسبة، كشف يوسف بنجلون أن الجمعية نجحت في الحفاظ على توازنها المالي وتحقيق فائض في ميزانيتها رغم ضعف التمويلات، مشيرا إلى اعتماد سياسة ترشيد النفقات منذ التأسيس، حيث ظلت مصاريف التسيير والمقر محدودة جدا، مما مكن الجمعية من الاستمرار في أنشطتها حتى في أصعب الظروف، مستحضرا فترة جائحة “كورونا” التي توقف فيها العمل الجمعوي بشكل شبه كلي، بينما واصلت الجمعية نشاطها بتخصيص شاحنة للمساعدات الاجتماعية.
كما أشاد الرئيس المنتخب بالدور الذي لعبته الجمعية في المساهمة في تأسيس عشرات الإطارات المهنية بالموانئ المتوسطية والشرقية، وامتداد العمل المسؤول داخل غرفة الصيد البحري المتوسطية.
ولم يخلُ الجمع العام من نقاش حاد حول الإكراهات التي تواجه المهنيين، حيث طفت على السطح إشكاليات صعوبة الولوج إلى الميناء، إضافة إلى ملف العقوبات الصادرة عن البحرية الملكية.
وفي هذا السياق، أكد بنجلون أن تدخلات الجمعية ومجهودات شخصية أثمرت حلولا عملية، تمثلت في تخفيض المتابعات وإلغاء العقوبات الحبسية، فضلا عن تقليص الغرامات المالية من 10 آلاف درهم إلى 1500 درهم.
وعلى صعيد آخر، أثيرت إشكالية محلات الميناء والنزاع القائم مع الوكالة الوطنية للموانئ، حيث أوضح مسؤول بالوكالة حضر اللقاء أن الملف يكتسي طابعا مركزيا يتجاوز التدبير المحلي.
واختتمت الأشغال بتجديد المطالبة بتفعيل “الزونينغ”، وتكريم يوسف بنجلون من طرف رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي، قبل رفع برقية ولاء وإخلاص.

