في الوقت الذي تلامس فيه حقينات سدود الشمال المغربي سقف الـ 90% نتيجة الانتعاشة المطرية الأخيرة، يواجه سد “دار الخروفة” بإقليم العرائش وضعا “شاذا” أثار تساؤلات برلمانية عاجلة، بعدما تجمدت نسبة ملئه عند حدود 26%، في مفارقة تقنية وطبيعية نتجت عنها مساءلة الحكومة.
وارتباطا بهذه المفارقة، نقل البرلماني محمد حماني عن فريق الأصالة والمعاصرة الملف إلى وزير التجهيز والماء، واضعا الأصبع على ما سماه “بالخلل” في المردودية؛ إذ رغم الطاقة التخزينية الضخمة للسد التي تصل إلى 480 مليون متر مكعب، إلا أنه ظل عاجزا عن مسايرة الارتفاع الملحوظ في الواردات المائية التي استفادت منها السدود المجاورة خلال الشهر الجاري.
وتكمن خطورة هذا التفاوت وفق السؤال في الارتباط المصيري لآلاف الهكتارات بهذه المنشأة؛ حيث يرهن ضعف الملء مستقبل النشاط الفلاحي في مساحة تقدر بـ 21,000 هكتار بجماعات ريصانة والسواكن، بالإضافة إلى تهديد استقرار التزود بالماء الشروب لعدة جماعات في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهو ما يجعل من السد “شريان حياة” شبه متوقف عن العمل بكامل طاقته، وفق ما ذكره النائب.
وتأسيسا على هذا الوضع، حاصر السؤال الكتابي الوزارة الوصية باستفسارات تقنية صرفة، باحثا عن الأسباب التي تجعل سدا بهذا الحجم يبقى في ذيل القائمة مقارنة بنظرائه في الجهة، مطالبا بالكشف عن خطة تدخل عاجلة لتصحيح المسار وتحسين مردودية السد لضمان الأمن المائي والغذائي بالمنطقة.

