فشل محاولات الهبوط بمطار ابن بطوطة يستنفر الأجهزة.. ومطار محمد الخامس ينهي “الكابوس”
أسدل الستار، قبل قليل، على فصول “رحلة صعبة” عاشها طاقم طائرة شحن قادمة من مدريد، بعدما وجدت نفسها عالقة وسط عاصفة من الرياح القوية في سماء طنجة، انتهت بتحويل اضطراري للمسار (Diversion) والهبوط بسلام في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “طنجة+”، فإن الطائرة من طراز “بوينغ 737-400″، عاشت لحظات عصيبة فوق المجال الجوي لمطار طنجة ابن بطوطة، حيث فشل الربان في حط عجلات الطائرة على المدرج رغم المحاولات المتكررة، بسبب قوة الرياح المستعرضة (Crosswinds) التي جعلت من عملية الهبوط “انتحارا” محتملا ومخاطرة غير محسوبة العواقب.
وأفادت مصادر الجريدة أن الربان اضطر للتحليق في مسارات دائرية (Holding Pattern) لوقت طويل فوق المجال البحري للمضيق، مناورا التيارات الهوائية القوية، في انتظار “نافذة جوية” لم تأتِ.
وأمام استحالة اختراق “جدار الرياح” الذي يضرب منطقة الشمال، وعقب استنفار فرق الطوارئ التي كانت ترابط بجنبات مدرج طنجة تحسبا للأسوأ، اتخذ قائد الطائرة القرار الحاسم بتغيير الوجهة نحو العاصمة الاقتصادية.
وتنفس المتتبعون الصعداء بعد تأكيد هبوط الطائرة بسلام في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، منهية بذلك ساعات من “حبس الأنفاس” والترقب، لتنجو الطائرة وطاقمها من “فخ” التقلبات الجوية التي تعرفها المملكة.

