شكل موضوع تبسيط ورقمنة مساطر تأسيس التعاونيات محور نقاش ساخن داخل قبة مجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفهية يوم الإثنين، حيث كشف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن إجراءات مهمة تهدف إلى تيسير ولوج النساء والشباب، لاسيما في العالم القروي، إلى منظومة الاقتصاد التضامني.
وجاء ذلك في معرض جوابه على سؤال النائبة قلوب فيطح عن فريق الأصالة والمعاصرة، زف الوزير السعدي “بشرى” اعتماد التسجيل الإلكتروني للسجل الوطني للتعاونيات بتنسيق مع وزارة العدل.
هذا الإجراء ينهي حقبة “المساطر الورقية” المجهدة التي كانت تلزم نساء المناطق النائية بالتنقل الطويل صوب المحاكم، مؤكدا أن الهدف هو تحويل التعاونية من مجرد “إطار لامتصاص البطالة” إلى “بنية جاذبة للكفاءات” تعكس الصورة الحقيقية للعمل التضامني.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة تضع استدامة هذه الكيانات ضمن أولوياتها، عبر مواكبة 500 تعاونية حديثة التأسيس سنويا ضمن برنامج “مرافقة”، لتجاوز عقبات المراحل الأولى للتأسيس.
وفي المقابل، جاء تعقيب النائبة قلوب فيطح ليضع “الأثر المباشر” تحت المجهر، محذرة من تكرار سيناريو “المقاولات المفلسة”. ودعت النائبة الحكومة إلى الكشف عن أرقام التعاونيات التي توقف نشاطها أو تعذر عليها الاستمرار، مشددة على أن النجاح لا يقاس بعدد التعاونيات المحدثة بل بقدرتها على الصمود أمام الإكراهات.
وأكدت فيطح أن القانون 112.12 المنظم للتعاونيات، رغم تنظيمه للإجراءات، لا يزال يواجه مآخذ تتعلق بضعف الولوج إلى الرقمنة وغياب الدعم التقني والقانوني الكافي، معتبرة أن إنقاذ هذا القطاع هو مفتاح أساسي لخفض معدلات البطالة وتعزيز التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء.

