عاشت مدينة القصر الكبير، أمس الثلاثاء، حالة استنفار ومتابعة ميدانية متواصلة، على خلفية التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، في سياق النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتزامنت هذه الوضعية مع بلوغ سد وادي المخازن طاقته الاستيعابية القصوى، ما استدعى فتح بوابات تصريف المياه في اتجاه البحر، في ظل هيجان البحر الذي أثر على الانسياب الطبيعي للمياه نحو المصب.
وفي هذا السياق، حل عامل إقليم العرائش بمدينة القصر الكبير لمتابعة تطورات الوضع، حيث عقد اجتماعا تنسيقيا مع السلطات المحلية والمصالح التقنية المعنية، تم خلاله تقييم التدابير الوقائية المعتمدة.
وبالتوازي مع ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تُظهر غمر عدد من شوارع المدينة بالمياه، نتيجة انسداد بعض مجاري تصريف مياه الأمطار، خاصة بالأحياء القريبة من مجرى وادي اللوكوس، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية خلال فترات التساقطات الغزيرة.
وسجلت مصالح التطهير السائل اضطرابات في سريان الشبكة بعدد من النقاط، الأمر الذي استدعى رفع مستوى اليقظة وتعزيز المراقبة الميدانية، وفق ما أعلن عنه.
ومع استمرار تحذيرات مصالح الأرصاد الجوية من تساقطات إضافية، دعت لجنة اليقظة المحلية الساكنة إلى توخي الحذر، فيما تواصل مختلف المصالح المعنية تواجدها الميداني لمتابعة الوضع وضمان التدخل عند الاقتضاء.

