بقلم: عبد الرحيم الكمراوي
لم يعد خافيا على أحد، بعد اتضاح الرؤى وانكشاف الوقائع، أن ما رُوِّج له ظلما وعدوانا وافتراء بشأن وجود موقف إفريقي عام معاد للمغرب، لم يكن سوى محاولة يائسة لتضليل الرأي العام، وتزييف الحقائق، وبناء سردية وهمية سرعان ما سقطت أمام قوة الواقع والمعطيات الميدانية.
لقد سعت جهات معاكسة محدودة، لا يتجاوز عددها أصابع اليد، إلى تسويق فكرة أن القارة الإفريقية بأكملها تقف ضد المبادرات والفعاليات التي يقودها المغرب، في حين أن الحقيقة اليوم، وبشهادة نخب ومؤسسات وفاعلين دوليين، تؤكد العكس تماما.
المغرب، كان وما زال يحظى بدعم واحترام متزايدين داخل إفريقيا وخارجها، بفضل وضوح اختياراته، ونجاعة مخططاته، ومصداقية مواقفه.
ومع تسريب وقائع حقيقية مؤلمة، وربطها بمعطيات قانونية دقيقة، وما قد يترتب عنها من مسؤوليات وعقوبات، اتضح أن بعض الأطراف حاولت الزج بملفات رياضية وسياسية واقتصادية ذات امتداد تاريخي طويت باستحقاق مغربي، بهدف التشويش على مسارٍ مغربيٍّ ثابت في الدفاع عن الحق، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية.
غير أن هذه المحاولات لم تصمد طويلا. فقد شهد كل نزهاء العالم — من رياضيين ومثقفين، وإعلاميين ومؤثرين، وخبراء اقتصاديين، ومؤسسات رياضية وكروية وحقوقية—علانية، وبلا مواربة، بأحقية المغرب في الترافع عن قضاياه العادلة.
ولم يكن هذا الترافع من أجل استرجاع لقبٍ رياضي، بقدر ما كان دفاعا عن جوهر اللعبة وقيمها النبيلة من ديمقراطية، ومصداقية، وجمالية، وأمن، ومنافسة شريفة، وروح رياضية.
إن الرسالة التي تتردد اليوم في مختلف بقاع العالم واضحة لا لبس فيها:
المغرب دولة تحترم التزاماتها، وتُقدّر شراكاتها، وتسير بخطى واثقة نحو المستقبل.
ولا يمكن عزل هذا الاعتراف الدولي المتنامي عن الرؤية الاستراتيجية المتبصرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وشافاه وعافاه وبارك في عمره، والتي جعلت من التنمية الشاملة، والانفتاح الإفريقي، والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية، رافعاتٍ أساسية لتموقع المملكة ضمن الدول الصاعدة والمؤثرة عالميا.
لقد انكشفت الحقيقة، وسقط خطاب التشويش، وبقي المغرب — كما كان دائما — قويا بمؤسساته، واثقا في مساره، ومسنودا بإجماع وطني واعتراف دولي متزايد

