حقق بورنموث فوزا دراميًا على ليفربول بنتيجة 3-2، على ملعبه فيتاليتي ستاديوم، ضمن الجولة 23 من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عن طريق أمين عدلي، في واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة وتقلبا.
دخل ليفربول المباراة باندفاع هجومي واضح، وفرض سيطرته على الكرة بنسبة بلغت قرابة 62 في المئة، محاولا اختراق دفاع بورنموث عبر تحركات محمد صلاح وفلوريان فيرتز في العمق.
ورغم هذا الاستحواذ، لم ينجح الفريق الضيف في صناعة فرص خطيرة خلال الدقائق الأولى، في حين اعتمد بورنموث على تنظيم دفاعي محكم والتحولات السريعة.
هذا النهج أثمر في الدقيقة 26، حين استغل إيفانيلسون خللا في التغطية الدفاعية خلال مرحلة الانتقال، ونجح في تسجيل هدف التقدم لأصحاب الأرض.
وواصل بورنموث استغلال المساحات خلف دفاع ليفربول، ليعزز تقدمه بهدف ثان في الدقيقة 33 عن طريق أليكس خيمينيز، عقب تمريرة خلفية دقيقة كشفت بطء عودة لاعبي الريدز إلى مواقعهم.
وقبل نهاية الشوط الأول، عاد ليفربول إلى أجواء اللقاء عبر رأسية قوية من فيرجيل فان دايك عقب ركلة ركنية في الدقيقة 45+1، ليقلص الفارق وينهي الشوط الأول متأخرا بهدفين مقابل هدف.
ورغم تفوقه في الاستحواذ، عانى ليفربول من مشكلات واضحة في الانتقالات الدفاعية، وهو ما سمح لبورنموث بتهديد مرماه بفعالية أكبر، مقابل اعتماد الضيوف بشكل أساسي على الكرات الثابتة.
مع بداية الشوط الثاني، كثف ليفربول ضغطه بحثا عن هدف التعادل، ورفع نسق اللعب من العمق والأطراف، فظهرت محاولات لمحمد صلاح ودومينيك سوبوسزلاي، غير أن اللمسة الأخيرة غابت، كما حدت الرقابة المزدوجة من خطورة صلاح.
ورغم السيطرة الواضحة، لم يسفر هذا الضغط عن فرص محققة في الدقائق الأولى.
التحول الأبرز جاء في الدقيقة 79، حين سجل دومينيك سوبوسزلاي هدف التعادل من ركلة حرة نفذت بذكاء، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويرفع معنويات ليفربول.
ومع ذلك، أظهر بورنموث شخصية قوية، فأعاد تنظيم صفوفه سريعا وتجنب الانهيار، محافظا على توازنه الدفاعي مع الاعتماد على الكرات المباشرة في التحولات.
وفي الوقت الذي بدا فيه ليفربول الأقرب لخطف الفوز، جاءت الصدمة في الدقيقة 90+5. نفذ بورنموث رمية تماس طويلة داخل منطقة الجزاء، تسببت في ارتباك دفاعي واضح، استغله أمين عدلي ليسدد من زاوية ضيقة كرة سكنت الشباك، مانحا فريقه فوزا ثمينا في اللحظات الأخيرة.
عكست المباراة تفوق ليفربول في السيطرة والاستحواذ، لكنها كشفت في المقابل عن هشاشة واضحة في التحولات الدفاعية وسوء التعامل مع الكرات الطويلة والعرضية، خاصة في الدقائق الحاسمة.
في المقابل، قدم بورنموث مباراة تكتيكية ناضجة، استثمر فيها أخطاء خصمه، وأظهر قدرة عالية على الصمود وتنفيذ خطته بفعالية حتى صافرة النهاية، ليحقق واحدة من أبرز مفاجآت الجولة.

