السنغال 1-0 مصر، في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية بملعب طنجة الكبير.
بدأ المنتخب المصري المباراة بأسلوب دفاعي واضح، مع الاعتماد على المرتدات السريعة عبر انطلاقات عمر مرموش ومحمد صلاح في ظهر دفاع السنغال.
واعتمد مدرب مصر على خطة 3-4-1-2، مع التحول إلى 5-3-2 عند فقدان الكرة، حيث كان الظهيران الأيمن والأيسر يعودان لتشكيل جدار دفاعي متكامل أمام الهجمات السنغالية.
لم يكن المنتخب المصري الطرف الأخطر في الشوط الأول، لكنه ظهر منظمًا تكتيكيًا خاصة على المستوى الدفاعي، في حين افتقد الحلول الهجومية. حاول الفراعنة الاعتماد على اللعب المباشر والسرعة، غير أن المنتخب السنغالي نجح في إيقاف هذا الأسلوب عبر مراقبة لصيقة لكل من عمر مرموش ومحمد صلاح، ما جعل المنتخب المصري عاجزا عن صناعة أي فرصة حقيقية أو تسجيل أي تسديدة على مرمى السنغال خلال الشوط الأول.
في المقابل، ورغم تراجع المنتخب المصري إلى مناطقه الدفاعية، حاول أسود التيرنغا فك التكتل الدفاعي عبر تحركات ساديو ماني ونيكولاس جاكسون، ووصلوا إلى مرمى مصر عبر أربع تسديدات، اثنتان منها بين القائمين، إلا أن الانضباط الدفاعي المصري صعّب المهمة وأبقى النتيجة دون تغيير.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، دون أداء هجومي يذكر من المنتخب المصري، مقابل محاولات متدرجة من السنغال التي سيطرت على الكرة بنسبة بلغت 70 في المئة.
في الشوط الثاني، واصل المنتخب المصري صموده الدفاعي، مع البحث عن ثغرة في دفاع السنغال. وأجرى مدرب مصر تغييرا بدخول تريزيغيه كجناح، لدعم المنظومة الدفاعية ومنح إضافة هجومية محتملة على الأطراف.
استمر اللعب دون فرص حقيقية حتى الدقيقة 76، حين استغل ساديو ماني نصف فرصة داخل منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة قوية سكنت شباك المنتخب المصري، هدف منح السنغال الأفضلية وأربك حسابات مصر. بعد الهدف، حاول المنتخب المصري العودة في النتيجة عبر إشراك عناصر هجومية إضافية، إلا أن الحظ لم يكن في صفه، واستمر العجز الهجومي حتى صافرة النهاية.
أرقام الشوط الثاني أكدت تفوق السنغال، حيث سدد لاعبوها ثماني تسديدات مقابل ثلاث فقط للمنتخب المصري، كما واصل المنتخب السنغالي سيطرته على الاستحواذ بنسبة بلغت 58 في المئة.
الأداء العام أنصف المنتخب السنغالي، الذي حجز بطاقة التأهل إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية بفضل قوة جماعية واضحة، وتفوق فني وتكتيكي، وقدرة عالية على إيقاف نقاط قوة خصومه. في المقابل، كان المنتخب المصري الطرف الأضعف في المباراة، وهو ما عكسته التوقعات المسبقة، خاصة في ظل اعتماد الفريق على عدد كبير من اللاعبين المحليين، إضافة إلى أسلوب لعب غير فعال أمام كبار القارة.
الاعتماد المتكرر على نفس النهج التكتيكي جعل قراءة المنتخب المصري سهلة للخصوم، وأسهم في الحد من خطورته الهجومية.
وبهذا الفوز، يصبح المنتخب السنغالي أول المتأهلين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، في انتظار الفائز من القمة المرتقبة بين المغرب ونيجيريا، المقرر إقامتها يوم الأحد.

