وجهت النائبة البرلمانية ريم شباط، عن فئة النواب غير المنتمين لأي فريق أو مجموعة نيابية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حول استراتيجية الحكومة لمحاربة ظاهرة التسول، وما يواكبها من إجراءات اجتماعية بديلة لفائدة الفئات الهشة.
وسجل السؤال البرلماني تنامي ظاهرة التسول بمختلف المدن والشوارع المغربية، معتبرا أنها لم تعد تقتصر على حالات فردية مرتبطة بالحاجة، بل تحولت في عدد من الحالات إلى ممارسات منظمة، تتضمن استغلال الأطفال والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما يطرح إشكالات اجتماعية وحقوقية متعددة.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن المقاربة الأمنية والزجرية، رغم أهميتها في الحد من احتراف التسول، تبقى غير كافية لوحدها، مؤكدة أن معالجة الظاهرة تستوجب اعتماد مقاربة اجتماعية شمولية، قائمة على توفير بدائل تحافظ على كرامة الفئات المتضررة، وتمكنها من حماية اجتماعية فعلية تغنيها عن اللجوء إلى التسول.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمحاربة التسول، خاصة الحالات التي تنطوي على استغلال الأطفال والقاصرين، كما استفسرت عن كيفية ربط هذه الجهود بآليات الدعم الاجتماعي المباشر وسجل الاستهداف الاجتماعي، لضمان توجيه الدعم العمومي إلى الفئات التي تعيش أوضاعا هشة بشكل فعلي.
كما تطرق السؤال إلى وضعية الأشخاص في وضعية شارع، متسائلا عن وجود برامج لإعادة إدماجهم الاجتماعي عبر مراكز حماية توفر الإيواء والتكوين والتأهيل، بما يضمن استقرارهم وعدم عودتهم إلى ممارسة التسول.
وطالبت النائبة البرلمانية أيضا بتوضيح حصيلة عمل اللجان الإقليمية المكلفة بمحاربة التسول، إضافة إلى الإمكانيات والوسائل المرصودة لها لتنفيذ مهامها بفعالية.
ويأتي هذا السؤال في سياق نقاش متواصل حول نجاعة السياسات العمومية الموجهة للفئات الهشة، ومدى قدرتها على معالجة الظواهر الاجتماعية المركبة بمقاربة وقائية وتنموية مستدامة.

