وجّه المعتقل على خلفية حراك الريف، ناصر الزفزافي، رسالة نارية إلى الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، ردّا على تصريحات هذا الأخير التي انتقد فيها عدم توجيه الزفزافي الشكر للملك، معتبرا نفسه، بحسب تعبير الرسالة، “ناطقا غير رسمي باسم الديوان الملكي”.
الزفزافي، وفي نص طويل جرى تداوله على نطاق واسع، وصف بنكيران بـ”البوق” و”المتملق”، معتبرا أن مواقفه ليست سوى “شطحـات سياسية هدفها التزلف وركوب الموجة”، ومؤكدا أنه يرفض، حسب تعبيره، “استعمال القلم الأحمر” لأن لونه يذكّره بآثار التعذيب الذي يقول إنه تعرّض له خلال فترة تولي حكومة بنكيران مسؤولية التدبير.
واتهم الزفزافي رئيس الحكومة السابق بـ”خيانة الوطن والشعب مقابل سلطة زائلة”، معتبرا أن الفرق شاسع، حسب تعبيره، بين “من يقضي سنوات من عمره دفاعا عن مبادئه” و”من باع كل شيء من أجل الامتيازات”.
كما لم يُخفِ الزفزافي غضبه من الامتيازات المالية التي يحصل عليها بنكيران، متسائلا عن “مشروعية تقاضي معاش سمين” في وقت، يقول، إن آلاف المغاربة يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ويبحث بعضهم في حاويات الأزبال عن لقمة عيش، مضيفاً أن ذلك يتناقض مع المرجعية الدينية التي يرفعها حزب العدالة والتنمية.
الرسالة عادت أيضا إلى لحظة خطاب الزفزافي من فوق سطح منزل والده الراحل، معتبرا أن تلك الكلمة هي التي “أزعجت السلطة وحلفاءها”، بعدما كشفت، حسب تعبيره، “زيف الاتهامات” وخلقت تعاطفاً واسعاً داخلياً ودولياً، وساهمت في تسليط الضوء الإعلامي على ملف الحراك.
وختم الزفزافي رسالته بالتأكيد على أنه يملك “الكثير من المعطيات” بخصوص بنكيران وفترة تدبيره الحكومي، غير أنه فضّل عدم الخوض فيها “لضيق الوقت”، وفق تعبيره، في رسالة بدت أقرب إلى تصعيد جديد في السجال السياسي الذي لا يزال يلقي بظلاله على ملف حراك الريف، رغم مرور سنوات على اندلاعه.

