نظمت وزارة العدل، يوم أمس الإثنين، بطنجة وبشراكة مع المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب (DIGNITY)، ندوة حول موضوع “الإفراج المقيد بشروط: نحو مقاربة متوازنة بين توسيع فرص الإفراج وتقليل المخاطر”.
وشارك في الندوة ممثلون عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وسلطات إنفاذ القانون والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى جانب خبراء مغاربة ودنماركيين وممثلين عن المجتمع المدني.
وهدفت الجلسة إلى بحث سبل تفعيل آلية الإفراج المقيد بشروط، ودورها في التخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية وتأهيل وإعادة إدماج السجناء.
وأكد وزير العدل، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، هشام ملاطي، أن هذه الآلية تستند إلى مجموعة من المرجعيات الوطنية والدولية، بما في ذلك الدستور والتوجيهات الملكية السامية، مشيرا إلى أنها تمثل وسيلة لتأهيل المحكوم عليهم وتشجيعهم على حسن السلوك، فضلاً عن المساهمة في الحد من الاكتظاظ السجني.
من جهتها، أشارت فاطمة الزهراء بنسعيد، رئيسة شعبة الإجراءات الجنائية وحقوق الإنسان بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى مساهمة المجلس في تنسيق جهود جميع الفاعلين، بما يعكس الانشغالات الراهنة بمتطلبات وآليات التخفيف من الاكتظاظ السجني، مع مراعاة الرؤية الملكية الرامية إلى أنسنة العقوبة والارتقاء بها كأداة للإصلاح الاجتماعي.
وأكد المشاركون الآخرون، من بينهم رئيس قطب الدعوى العمومية ومدير الضبط القضائي بالمندوبية العامة لإدارة السجون ومدير مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على أهمية هذه الآلية في تشجيع السجناء على الانخراط في برامج التأهيل والاندماج الاجتماعي، واعتبروا أن لها أثرا إيجابيا إدراكيا ووجدانيا يعكس إيمان المجتمع بإتاحة فرصة ثانية للمحكوم عليهم.
وأشاد ممثل المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب بالتقدم الذي أحرزه المغرب في هذا المجال، مشيرا إلى أن الإفراج المقيد بشروط يعد أداة مهمة للحد من معدلات العودة إلى الجريمة ودعم إعادة الإدماج في المجتمع.
واختتمت الندوة بعرض شريط فيديو تعريفي بالآلية وتنظيم جلسات علمية ناقشت توسيع فرص الإفراج ومواجهة تحديات ضبط المخاطر، ضمن إطار يسعى إلى تعزيز مقاربة متوازنة بين حقوق السجناء ومتطلبات الأمن العام.

