عيسى السراج
فاز فريق نابولي على يوفنتوس بنتيجة 2-1 في قمة الجولة الخامسة عشرة من الدوري الإيطالي، في مباراة مثيرة شهدت تقلبات في الأداء وسيناريوهات درامية حسمها النجم الدنماركي راسموس هويلوند بثنائية قاتلة منحت فريقه ثلاث نقاط ثمينة في سباق الصدارة.
جاء الهدف الأول مبكرًا في الدقيقة السابعة، حين انطلق ديفيد نيريس من الجهة اليمنى مراوغًا مدافع يوفنتوس، قبل أن يمرر عرضية أرضية داخل منطقة الجزاء، قابلها راسموس هويلوند بتسديدة من مدى قريب وضعها بثقة في الشباك، معلنًا تقدم نابولي.
يوفنتوس تأخر في الدخول إلى أجواء اللقاء، واكتفى بالدفاع ومحاولة امتصاص ضغط أصحاب الأرض. لكن مع الدقيقة 59، نجح التركي كينان يلدز في تعديل النتيجة بعد هجمة مرتدة سريعة قادها بنفسه، وسدد كرة أرضية قوية في الزاوية البعيدة، مسجلًا أول تسديدة حقيقية لفريقه في اللقاء.
نابولي لم يتراجع بعد التعادل، واستعاد أفضليته بضغط متواصل حتى الدقيقة 78 حين جاء الهدف الحاسم. حاول دفاع يوفنتوس تشتيت عرضية من الجهة اليمنى، لكن تدخل غير موفق من ويستون ماكيني دفع الكرة نحو منطقة الجزاء، ليجدها هويلوند أمامه ويسكنها برأسه في الشباك، مسجلًا الهدف الثاني له ولفريقه ليؤكد تفوق نابولي.
أداء نابولي كان متوازنًا بين الحدة الهجومية والانضباط الدفاعي. الفريق فرض سيطرته في منتصف الشوط الأول بفضل تحركات نيريس ولانغ وإلمس من الأطراف، وتمكن من تحويل السيطرة إلى فعالية في الثلث الأخير. الدفاع بدوره تصدى لمحاولات يوفنتوس بعد التعادل، محافظًا على تماسكه حتى صافرة النهاية.
في المقابل، ظهر يوفنتوس بشكل باهت في النصف الأول من اللقاء، حيث عجز عن صناعة فرص حقيقية أو الوصول إلى مرمى نابولي. اعتمد الفريق على الهجمات المرتدة، وهو ما أثمر عن هدف التعادل الوحيد، لكنه ظل أسلوبًا محدود الفاعلية أمام فريق منظم تكتيكيًا. الأخطاء الدفاعية، خصوصًا من ماكيني، كانت مكلفة وجعلت مهمة العودة شبه مستحيلة.
الفارق الحقيقي كان في استغلال الفرص؛ نابولي أظهر فعالية هجومية عالية، بينما افتقد يوفنتوس للحسم في اللحظات المهمة. الهدف المبكر منح أصحاب الأرض ثقة كبيرة في إدارة المباراة، بينما اكتفى الضيوف بردات الفعل.
بهذا الفوز، رفع نابولي رصيده إلى 31 نقطة ليتصدر جدول الدوري مؤقتًا، مستفيدًا من تعثر منافسيه، في حين تجمد رصيد يوفنتوس عند 23 نقطة في المركز السابع.

