قررت السلطات الإقليمية، بتعليمات من والي الجهة يونس التازي، توقيف جميع رخص البناء في الشريط الممتد بين اكزناية والعوامة في طنجة، وذلك على خلفية الشروع في تنفيذ مشروع ضخم للنقل الحضري سيُحدث تغييرات كبيرة في التخطيط العمراني بالمدينة.
ويأتي القرار، وفق المعطيات المتوفرة، بعد سلسلة دراسات تقنية أكدت أن أي استثمار عمراني جديد داخل هذا المحور لن يكون ذا جدوى ما دام المشروع المرتقب سيعيد رسم البنية الحضرية للمنطقة بالكامل.
وينتظر أن يشمل المشروع إطلاق قطار حضري جديد يبلغ طوله أكثر من 30 كيلومترا، انطلاقا من محطة طنجة البالية، مرورا بمغوغة وقطب طنجة تيك وعين دالية، قبل الوصول إلى المحطة الطرقية الحرارين، ثم مطار ابن بطوطة، وصولاً إلى ملعب ابن بطوطة الكبير.
وسيعمل القطار بوتيرة رحلة كل 15 دقيقة، في خطوة تهدف إلى الحد من الفوضى التي يعرفها النقل داخل المدينة، خاصة بعد الانتقادات المتكررة المتعلقة بالسير والجولان والعشوائية التي باتت ملازمة لعدد من الأحياء.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 200 مليار سنتيم، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسكك الحديدية ومجلس الجهة وعدد من المؤسسات العمومية، على أن تمتد الأشغال إلى غاية نهاية سنة 2028.
ويشمل المشروع أيضا توسيع الطريق الدائرية وإنشاء محطات ومرافق جديدة، ضمن تصور متكامل لربط الأحياء والمناطق الصناعية والنقاط الحيوية في المدينة.
وتراهن السلطات على هذا المشروع لإعداد المدينة لاستقبال مونديال 2030، خاصة أن طنجة ستكون إحدى المدن الرئيسية المحتضنة للحدث، ما يتطلب شبكة نقل حديثة تربط المطار بالملعب الكبير وباقي المراكز النشيطة.
كما يُتوقع أن يشكل القطار الحضري دفعة قوية لمخطط “طنجة الذكية”، الذي تهدف من خلاله المدينة إلى تجاوز الاختلالات العمرانية التي شهدها التوسع الحضري خلال السنوات الماضية.

