أنهت الحكومتان المغربية والإسبانية أشغال الاجتماع رفيع المستوى في نسخته الثالثة عشرة، معلنتين طيّ ملف فتح المعابر الجمركية بسبتة ومليلية من الناحية التقنية، من دون الاقتراب من القضايا الثقيلة التي لا تزال تُظِلّل علاقة البلدين، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البحرية قبالة جزر الكناري وتدبير المجال الجوي للأقاليم الجنوبية.
الاجتماع، الذي ترأسه كل من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أسفر عن بيان مطول من 23 صفحة و119 نقطة، مرفوقا بتوقيع 14 اتفاقية تشمل مجالات متعددة.
وتجنب الطرفان الخوض في الملفات الحساسة التي ظلت معلقة منذ شهور، ما دفع المعارضة الإسبانية، خاصة الحزب الشعبي، إلى انتقاد الحكومة لعدم طرح مستقبل سبتة ومليلية والحدود البحرية والجوية على طاولة النقاش.
البيان المشترك شدّد على أن التعاون الجمركي يسير “في إطار منسق”، مشيرا إلى تفعيل النقطة الثالثة من خريطة الطريق المتفق عليها في أبريل 2022، والمتعلقة بإعادة فتح معبر مليلية وفتح معبر جديد في سبتة.
غير أن هذه اللغة الدبلوماسية لم تُخف خلاف الواقع الميداني، حيث يؤكد الفاعلون الاقتصاديون في المدينتين أن المعابر “مفتوحة تقنيا” فقط، دون وجود أي تبادل فعلي للسلع.
وبينما يصر الطرفان على أن الهدف هو القطع مع التهريب المعيشي ونشاط “الحمّالات”، فإن الغموض ما يزال يكتنف مستقبل التبادل النظامي، خصوصا بعدما بقيت حركة السلع متوقفة منذ شتنبر رغم الإعلان الرسمي عن الافتتاح.

