نظم صحافيون اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية رمزية أمام مقرّ وزارة الثقافة والشباب والتواصل بالرباط، شارك فيها فاعلون حقوقيون، للتعبير عن رفضهم لما يعتبرونه “اختلالات خطيرة” تضرب قطاع الصحافة، وللمطالبة بإصلاحات عاجلة تعيد للمهنة استقلاليتها وتضمن حماية العاملين داخلها.

ورفع المحتجون مجموعة من المطالب التي ركزت على ضرورة إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، ووضع حد لأي محاولات لإعادة تشكيل هيئات تفتقر إلى الشرعية المهنية، إضافة إلى السحب الفوري لمشروع القانون 26.25، الذي اعتبروه محاولة لإعادة هندسة المشهد الإعلامي لصالح لوبيات الإشهار ومراكز النفوذ.

كما شدد المشاركون على إطلاق حوار وطني ديمقراطي لإصلاح قطاع الصحافة، يقوم على التشاور المباشر مع الصحافيين والصحافيات من مختلف الجهات، بعيدا عن التعيينات الإدارية والحسابات السياسية، مع ضرورة وقف تدخل الجهاز التنفيذي في تنظيم المهنة.
وطالب المحتجون بحماية حرية الصحافة ووقف استخدام المساطر التأديبية أو القضائية للضغط على الصحافيين، والدعوة لإجراء تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات التي طالت بعض العاملين في القطاع.
كما دعوا إلى إعادة بناء منظومة الدعم العمومي على أسس شفافة، وضمان تمثيل مهني مستقل داخل أي هيئة تنظم القطاع، والتصدي لحملات التشهير التي تستهدف الأصوات المستقلة.
وأكد المشاركون أن إصلاح قطاع الصحافة جزء من مسار أوسع لإصلاح منظومة الحكامة، معتبرين أن حماية المهنة تمثل مدخلا أساسيا لضمان الحق في المعلومة، وممارسة الرقابة على المال العام، وصون المصلحة العامة.


