تشهد مختلف الوجهات السياحية بالمغرب ومن ضمنها مدينة طنجة، والتي تعد إحدى المدن المغربية الست المستضيفة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، حركية استثنائية وتأهبا غير مسبوق في قطاعها الفندقي، مع اقتراب احتفالات رأس السنة الميلادية. ويُعد هذا التزامن لحدثين كبيرين نقطة تحول يُعول عليها لضخ دينامية قوية في النشاط السياحي والاقتصادي للمدينة.
وتُشير المعطيات الأولية إلى أن نسبة الحجوزات الفندقية في مدن سياحية رئيسية، ومن ضمنها طنجة، يُتوقع أن تلامس نسبة 100 في المائة خلال فترة رأس السنة. هذا الإقبال المرتفع يُعزى إلى الجاذبية المزدوجة لاحتفالات نهاية العام، التي اعتاد عليها المهنيون، وإلى التدفق المرتقب لآلاف المشجعين و”مغاربة العالم” الذين سيستقطبهم الحدث القاري.
في هذا الصدد، أفاد نضال لحلو، الرئيس المنتدب للفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، في تصريح صحفي، أن القطاع الفندقي في المدن المستضيفة، بما فيها طنجة، رفع مستوى جاهزيته لمواكبة هذا “الطلب الكبير المتوقع”. وتوقع لحلو أن تشهد نسبة الإقبال على الفنادق المغربية ارتفاعا يتراوح بين 30 و 35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تركيز خاص على المدن المُحتضِنة لـ”الكان”.
لمواجهة هذا الارتفاع المتوقع في الطلب، عملت المؤسسات الفندقية في طنجة وغيرها من المدن على رفع مستوى تأهبها. ويشمل، تطوير عروض الإقامة والأنشطة الموازية بهدف تقديم تجربة ضيافة متميزة تعكس صورة المغرب كوجهة آمنة ومتطورة. علاوة على تكثيف خدمات الاستقبال بما يضمن سلاسة وراحة الزوار.
ويُراهن المهنيون على أن هذا الانتعاش لن يقتصر على الفنادق فحسب، بل سينعكس إيجابا على المهن المرتبطة بالقطاع، كالمطاعم، ووكالات الأسفار، والنقل السياحي.
ويأتي هذا التأهب الفندقي في ظل مؤشرات إيجابية للقطاع السياحي، حيث استقبل المغرب 16.6 مليون سائح خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، مسجلا ارتفاعا بنسبة 14 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مع تجاوز عائدات السياحة من العملة الصعبة 100 مليار درهم. هذه الأرقام تؤكد سعي القطاع نحو تحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثل في استقطاب 20 مليون سائح.
وبينما تستعد طنجة لاستقبال ضيوف رأس السنة وعشاق كرة القدم على حد سواء، يظل الهدف تقديم تجربة ضيافة استثنائية تُرسخ مكانة المدينة والمغرب كوجهة قادرة على تنظيم كبريات التظاهرات الدولية.

