معاذ دركول-العرائش
سجلت مدينة العرائش خلال اليومين الماضيين تساقطات مطرية مهمة أعادت الانتعاش للأجواء المحلية، قبل أن يعود الطقس صباح اليوم الثلاثاء 18 نونبر الجاري، ليستقر على أجواء صافية وهادئة.
غير أن مرتادي الشريط الساحلي للمدينة المطل على ” عين شقة” فوجئوا بظهور كميات كبيرة من الطحالب البنية التي جرفتها الأمواج، في ظاهرة باتت تتكرر خلال السنتين الأخيرتين بسواحل المدينة.
وحسب معطيات متقاطعة من مصادر مهنية محلية، فإن هذه الظاهرة ترتبط أساسا بالتقلبات المناخية وتغير حركة التيارات البحرية التي تصبح أكثر نشاطا بعد التساقطات، ما يدفع كتل الطحالب المغمورة إلى الانفصال عن موائلها الطبيعية والانتقال نحو الشاطئ.
ويرجّح بعض المختصين أن تكون هذه الطحالب من الأنواع التي تنمو عادة في المناطق الصخرية وعلى حواف المصبات المائية، قبل أن تحملها الأمواج إلى اليابسة.
ولاحظ الكثيرون من ساكنة المدينة انتشار هذه الكتل الطحلبية على مساحات واسعة من الشاطئ الصخري” عين شقة”.
وفي مقابل ذلك، يؤكد عدد من الفاعلين في المجال البيئي أن ظهور الطحالب بهذه الكميات لا يعني بالضرورة وجود تلوث أو خطر صحي، بل يدخل في نطاق التغيرات الطبيعية التي تعرفها المنظومة الساحلية، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة مواصلة المراقبة العلمية لضمان عدم تحول هذه الظاهرة إلى مؤشر بيئي مقلق.

