وجهت النائبة البرلمانية قلوب فطيح، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، انتقادات لاذعة لغياب التفاعل الحكومي مع الأسئلة الكتابية التي تتقدم بها حول واقع مدينة أصيلة.
وقالت فطيح، في مداخلتها، إن تأخر الجواب هو تبخيس للمجهودات، مضيفة أن “لِسوء حظها ولسوء حظ مدينة أصيلة التي لا تُذكر إلا في تقرير المندوبية العامة للسجون، فإن أسئلتي ظلت سجينة، وحبيسة القطاعات المعنية”.
وأبرزت أنها تقدمت بما يزيد عن 70 سؤالا كتابيا يتعلق بأوضاع مدينة أصيلة في قطاعات مختلفة، إلا أن الردود لم تصلها إلا في حالات معدودة، وفي “أسئلة معينة فقط”، على حد تعبيرها.
وتطرقت النائبة إلى وضعية القطاع الصحي بالمدينة، مؤكدة أنها رفعت أسئلة متعددة لوزير الصحة حول واقع الخدمات الصحية، خصوصا ما يتعلق بالنقص الحاد في الموارد البشرية، حيث تفتقر المدينة؛ وفق قولها، إلى طبيب للنساء، وطبيبة للأطفال، وعدد من التخصصات الأساسية التي يحتاجها سكان المدينة.
وأضافت أنها لم تحصل إلى حدود اليوم على موعد مع وزير الصحة لمناقشة هذه الإشكالات، كما لم تتوصل بأجوبة رسمية بشأن الإجراءات المزمع اتخاذها لتحسين الوضع الصحي المحلي.
وفي المجال السياحي، أوضحت فطيح أنها وجهت أسئلة لوزيرة السياحة حول مآل اتفاقية تثمين السياحة بمدينة أصيلة، مؤكدة أنها تنتظر منذ مدة جوابا يوضح وضعية تنفيذ هذه الاتفاقية والبرامج المرتبطة بها، غير أنها “لحدود الساعة لم تتلق أي رد”.
كما سجلت النائبة غياب توضيحات حكومية حول نصيب مدينة أصيلة من الأوراش الكبرى التي تشهدها البلاد بمناسبة التحضير لاحتضان تظاهرات رياضية مثل كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030.
وأشارت إلى أن موعد كأس أمم إفريقيا “لم يتبق عليه سوى شهر”، حيث تابعت قائلة: “لم أتلق إلى اليوم أي جواب حول نصيب المدينة من التنمية أو المشاريع”.
واعتبرت فطيح أن كل هذه التساؤلات “مشروعة وتندرج في إطار الدفاع عن حقوق ساكنة المدينة”، مؤكدة أن المواطنين ينتظرون أجوبة واقعية حول الإشكالات التي يعيشونها يوميا.

