في مشهد جديد يسلط الضوء على تحديات القطاع الصحي بمدينة طنجة، فجره بعض المرضى الذين شاركوا وثائق تُظهر مواعيد استشارتهم الطبية بمستشفى القرطبي، حيث أثار طول فترات الانتظار، الممتدة أسابيع وأشهر، جدلا واسعا حول قدرة المستشفى على تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة.
من بين هذه الحالات، مريضة تُدعى فاطمة، تم تحديد موعد استشارتها يوم الأربعاء 4 مارس 2026 أي بعد انتظار مدته أربعة أشهر، رغم حاجتها إلى متابعة عاجلة في طب العيون.
كما تبرز حالة مواطنة أخرى تُدعى مروى، التي حُدد لها موعد استشارة في تخصص طب الأذن والأنف والحنجرة يوم الإثنين 12 يناير 2026، أي بعد أكثر من شهرين من تاريخ طلبها، رغم أن حالتها الصحية تستدعي متابعة عاجلة.
وتُظهر هذه الحالات التحديات التي يواجهها المرضى في الحصول على الاستشارات الطبية بالمستشفيات العمومية، خصوصا في الحالات التي تستدعي متابعة عاجلة، مما يطرح تساؤلات حول قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة بشكل فعال وفي الوقت المناسب.
كما أن هذه الحالات ليست معزولة، إذ شهدت الأشهر الماضية مشاركة عدد من المواطنين لمواعيدهم الطبية في مختلف المستشفيات بطنجة، والتي أظهرت فترات انتظار طويلة تمتد أسابيع وأحيانا أشهر، مع ملاحظة أن بعض هذه الحالات كانت عاجلة.
وتأتي هذه التحديات في وقت كان يأمل فيه المواطنون أن تسهم الإصلاحات الصحية التي أعلنت عنها الوزارة، والتي تسعى إلى تعميمها، ولا سيما المجموعات الصحية الترابية، في تحسين آليات تقديم الخدمات الصحية وتقليص فترات الانتظار، بعد أن انطلقت هذه التجربة فعليا من جهة الشمال كأول محطة، في انتظار تعميمها على باقي جهات المملكة.

