خلال أشغال مناقشة الميزانية الفرعية المخصصة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بمجلس النواب، قدم النائب البرلماني عبد الرحمان العمري عن حزب التجمع الوطني للأحرار مداخلة دعا فيها إلى أن يكون إقليم شفشاون من الأولويات في تنزيل مشاريع إحداث الجامعات.
وأوضح العمري أن “إحداث الجامعات الجديدة مطلب يجمع عليه جميع البرلمانيين، نظرا لحاجة مختلف الأقاليم إلى مؤسسات جامعية”، مشيرا إلى أن الحكومة أعلنت عن إحداث 10 جامعة جديدة، وهو ما يعكس إرادة قوية لتوسيع العرض الجامعي، غير أن تحقيق العدالة المجالية في هذا المجال، حسب قوله، “يقتضي أن تكون شفشاون ضمن الأولويات”.
وأضاف النائب أن الوزير السابق أشار في وقت سابق إلى اعتماد مقاربة تقوم على إنشاء أقطاب جامعية بدل الاكتفاء بكليات متناثرة، معتبرا أن “فكرة الأقطاب الجامعية خطوة مهمة، لكنها تأخرت مقارنة بدول أخرى سبقتنا في هذا المجال”.
وأبرز العمري أن إقليم شفشاون، الذي يتميز بموقعه الجغرافي والسياحي والجبالي، مؤهل ليكون نموذجا لتجربة رائدة في مجال الأقطاب الجامعية، خاصة أن المجلس الإقليمي قام فعلا باقتناء الأرض المخصصة للمشروع، ورصد الميزانية الضرورية وصادق عليها.
وتوقف النائب البرلماني عند البعد الاجتماعي للمسألة، مشيرا إلى أن “الطالب الشفشاوني يواجه صعوبات كبيرة في متابعة دراسته الجامعية بسبب بُعد المؤسسات عن الإقليم، وما يرافق ذلك من كلفة التنقل والكراء وغياب الحي الجامعي والمنح الكافية”، مؤكدا أن هذه العوامل “تسهم في ارتفاع نسبة الهدر الجامعي، التي تصل وفق المعطيات الرسمية إلى نحو 47 في المئة”.
وختم العمري مداخلته داعيا الوزارة إلى “التفاعل الإيجابي مع هذا الملف وتسريع الخطوات العملية لإطلاق المشروع الجامعي بشفشاون في أقرب الآجال”.

